السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٥٤ - السنة الثانية من الهجرة
يرعى في الحمى فاستاقه كرز بن جابر الفهري، فخرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في إثره في المهاجرين، و كان حامل لوائه علي بن أبي طالب.
و استخلف على المدينة زيد بن حارثة، و طلب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حتى بلغ بدرا [١]، فلم يلحقه و [٢] فاته كرز [٣] فرجع [٤] [إلى] [٥] المدينة، و هذه الغزوة تسمى غزوة بدر الأولى.
ثم ولد النعمان بن بشير في جمادى الأولى، فحملته أمه عمرة بنت رواحة إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فحنكه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و هو أول مولود من الأنصار ولد بعد قدوم النبي (صلى اللّه عليه و سلم) المدينة.
ثم بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في رجب عبد اللّه بن جحش في اثني عشر [٦] نفسا من المهاجرين ليس فيهم أنصاري، و كتب له كتابا و قال: أمسك كتابك فإذا سرت [٧] يومين فانشره فانظر ما فيه، ثم امض. و خرج مع عبد اللّه بن جحش أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة حليف بني عدي بن كعب، و سعد بن أبي وقاص، و سهيل [٨] بن بيضاء، و عتبة بن غزوان [٩] و واقد بن عبد اللّه التميمي حليف بني عدي بن بيضاء، و خالد بن البكير حليف بني عدي، و عكاشة بن محصن؛ فسار عبد اللّه بن جحش ليلتين على ما أمره رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، ثم فتح الكتاب فإذا فيه: سر حتى تنزل نخلة
[١] كذا، و في السيرة: قال ابن إسحاق: حتى بلغ واديا يقال له سنوان من ناحية بدر.
[٢] من السيرة ٢/ ٥٨، و في ف «فلما».
[٣] في السيرة: كرز بن جابر فلم يدركه.
[٤] و في السيرة: ثم رجع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى المدينة فأقام بها بقية جمادى الآخرة و رجب و شعبان.
[٥] زيد من السيرة.
[٦] و في السيرة ٢/ ٥٩ «و بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عبد اللّه بن جحش بن رئاب الأسدي في رجب مقفلة من بدر الأولى و بعث معه ثمانية رهط من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد ...».
[٧] في ف: «أعسرت»، و الصواب ما أثبتناه، و في السيرة «لا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه».
[٨] من السيرة، و في ف: «سهل» خطأ.
[٩] من الطبري و السيرة، و في ف: «عزوان» خطأ.