السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٨ - ذكر مولد رسول اللّه
هذه الإبل، و لهذا البيت رب سيمنعه! قال: ما كان ليمنعه مني! قال: فأنت و ذاك! قال: فأمر بإبله [١] فردت عليه، ثم خرج عبد المطلب و أخبر قريشا الخبر و أمرهم أن يتفرقوا في الشعاب [٢]، و أصبح أبرهة بالمغمس [٣] قد تهيأ للدخول و عبّى جيشه و قرّب فيله و حمل عليه ما أراد أن يحمل و هو قائم، فلما حرّكه وقف و كاد أن يرزم إلى الأرض فيبرك [٤]، فضربوه بالمعول في رأسه فأبى، فأدخلوا محاجنهم تحت أقرانه و مرافقه فأبى، فوجهوه إلى اليمن فهرول، فصرفوه إلى الحرم فوقف، و لحق الفيل بجبل من تلك الجبال، فأرسل [اللّه] [٥] الطير من البحر كالبلسان [٦]، مع كل طير ثلاثة أحجار: حجران في رجليه، و حجر في منقاره، و يحملن [٧] أمثال الحمص و العدس من الحجارة، فإذا غشين القوم أرسلنها عليهم، فلم تصب [٨] تلك الحجارة أحد [٩] إلا هلك، و ليس كل القوم أصاب [١٠] فذلك قول اللّه تعالى [١١] أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ السورة كلها [١٢]، و بعث اللّه على أبرهة
[١] من م، و في ف و س «بابل».
[٢] من م، و في الأصلين «السحاب» خطأ.
[٣] من م، و في الأصلين «بالمفيس» خطأ.
[٤] في م «قبرك».
[٥] زيد من م.
[٦] التصحيح من مجمع بحار الأنوار و فيه «بعث اللّه الطير على أصحاب الفيل كالبلسان، قال عباد أظنها الزرازير» و البلسان شجر كثير الورق ينبت بمصر و له دهن معروف، و في ف و س «كالبلساد»، و في م «كاليلساه» كل ذلك خطأ، و قال البيهقي في دلائل النبوة ما نصه «عن محمد بن سيرين عن عبد اللّه بن عباس في قوله تعالى: وَ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ تَرْمِيهِمْ قال طير لها خراطيم كخراطيم الطير و أكف كأكف الكلاب.
[٧] في م «تحملن».
[٨] من م، و في ف و س «يصب».
[٩] كذا في الأصول، و الظاهر «أحدا».
[١٠] من م، و في ف و س «أصابت».
[١١] و في ف و س «عز و جل».
[١٢] زاد في م «أ لم يجعل» إلى «ماكول».