السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٦ - ذكر مولد رسول اللّه
مات «أبو رغال» و هو [١] الذي رجم قبره، و بعث أبرهة من المغمس رجلا يقال له الأسود بن مقصود [٢] على مقدمة خيله، فجمع إليه [٣] أهل الحرم [٣]، و أصاب لعبد المطلب مائتي بعير بالأراك [٤]، ثم بعث أبرهة حناطة [٥] الحميري إلى أهل مكة فقال [٦]: سل عن شريفها ثم أبلغه أني لم آت لقتال، إنما [٧] جئت لأهدم هذا البيت، فانطلق حناطة [٥] حتى دخل مكة، فلقي عبد المطلب بن هاشم فقال [٦]: إن الملك أرسلني إليك ليخبرك أنه لم يأت لقتال إلا أن تقاتلوه، إنما جاء لهدم هذا البيت ثم الانصراف عنكم، فقال [٨] عبد المطلب [٨] ما عندنا له [قتال] [٩]، فقال: سنخلي بينه [و بين البيت، فإن خلى اللّه بينه] [٩] و بينه فو اللّه ما لنا به قوة! قال: فانطلق معي إليه، قال [١٠]: فخرج معه حتى قدم المعسكر [١١] و كان «ذو نفر» صديقا لعبد المطلب فأتاه فقال: يا ذا نفر! هل عندكم من غناء فيما نزل بنا؟ فقال:
ما غناء رجل أسير لا يأمن أن [يقتل] [٩] بكرة و عشية، و لكن سأبعث لك إلى أنيس
مكة في طريق الطائف مات فيه أبو رغال و قبره يرجم لأنه كان دليل صاحب الفيل فمات هناك، قال أمية بن الصلت الثقفي يذكر ذلك:
إن آيات ربنا ظاهرات* * * ما يماري فيهن إلا الكفور
حبس الفيل بالمغمس حتى* * * ظل يحبو كأنه معقور
[١] في م «فهو».
[٢] التصحيح من الطبري ٢/ ١١١، و في م: مقصور، و في ف: معصور- خطأ، و في الروض «مفصود» كذا، و لعله «مقصود».
[٣] في م «أموال الحرم»، و في الطبري «أموال أهل مكة».
[٤] في المعجم «و هو وادي الأراك قرب مكة يتصل بغيقة».
[٥] من م و الروض و ابن جرير، و في ف «خياط» كذا.
[٦] في م «ثم قال».
[٧] في ف و س «إذا نا».
[٨] سقط من م.
[٩] زيد من م فقط.
[١٠] سقط من م.
[١١] في م و الروض «العسكر».