السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٥ - ذكر مولد رسول اللّه
يصرف إليها حج العرب، و حلف أنه يسير إلى الكعبة فيهدمها [١]، فخرج ملك [٢]، من ملوك حمير فيمن أطاعه من قومه يقال له «ذو نفر» فقاتله، فهزمه أبرهة و أخذه، فلما أتى به قال [له] [٣] ذو نفر: أيها الملك! لا تقتلني [٤] فإن استبقائي [٤] خير لك من قتلي، فاستبقاه [٥]، و أوثقه، ثم خرج سائرا يريد [٦] الكعبة، حتى [إذا] [٣] دنا [٧] من بلاد خثعم خرج إليه النفيل [٨] بن حبيب الخثعمي و من اجتمع إليه من قبائل اليمن فقاتلوه، فهزمهم و أخذ النفيل، فقال النفيل: أيها الملك! إني عالم بأرض العرب فلا تقتلني و هاتان يداي على قومي بالسمع و الطاعة، فاستبقاه و خرج معه يدله، حتى إذا بلغ الطائف خرج معه مسعود [٩] بن معتب في رجال من ثقيف فقال: أيها الملك! نحن عبيد لك ليس [لك] [٣] عندنا خلاف، و ليس بيتنا [١٠] و بيتك [١٠] الذي تريد- يعنون [١١]- اللات إنما تريد البيت الذي بمكة، نحن نبعث معك من يدلك عليه، فبعثوا معه مولى لهم يقال له «أبو رغال»، فخرج معهم [حتى] [٣] إذا كان بالمغمس [١٢]
و أخذ له نفيل أسيرا فأتى به، فلما هم بقتله قال له نفيل: أيها الملك لا تقتلني فإني دليلك بأرض العرب و هاتان يداي لك على قبيلى خثعم شهران و ناهس بالسمع و الطاعة، فخلى سبيله و خرج به معه يدله حتى إذا مر بالطائف خرج إليه مسعود بن معتب بن مالك ... في رجال ثقيف».
[١] من م، و في ف و س «يهدمها».
[٢] وقع في ف و س «ملكا» خطأ.
[٣] من م فقط.
[٤] من م، و في ف و س «في استباقي» كذا.
[٥] في ف «فاستحياه».
[٦] من م، و في ف و س «يريه».
[٧] في ف «دنى».
[٨] في الروض الأنف «نفيل».
[٩] من م و الروض، و في ف و س «مسود».
[١٠] ليس في م.
[١١] في م «يعني».
[١٢] في ف و س «بالمغمر» خطأ، و التصحيح من م و معجم البلدان، و لفظ المعجم: المغمس- بالضم ثم الفتح و تشديد الميم و فتحها، اسم المفعول من غمست الشيء في الماء إذا غيبته فيه موضع، قرب