السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤١٢
لم يعرفه أحد و لم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر، لا يغضب لنفسه و لا ينتصر [١] لها، إذا أشار أشار بكفه كلها، و إذا تعجب قلبها، و إذا تحدث اتصل بها فضرب براحته اليمنى باطن كفه [٢] اليسرى، و إذا غضب أعرض و أشاح، و إذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم، و يفتر عن مثل حب الغمام- قال الحسن: فكتمها الحسين زمانا ثم حدثته فوجدته [٣] قد سبق إليه و سأله عما سألته.
قال الحسين: فسألت أبي عن دخول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) [قال: كان دخوله] [٤] لنفسه مأذون له في [٥] ذلك، كان إذا أوى إلى منزله جزأ نفسه [٦] ثلاثة أجزاء: جزء للّه و جزءا لأهله [و جزءا] [٤] لنفسه، ثم جزأ جزءا بينه و بين الناس فيرد ذلك بالخاصة على العامة و لا يدخر عنهم شيئا، و كان من سيرته في جزء الأمة إيثار أهل الفضل بإذنه و قسمه على قدر فضلهم في الدين، فمنهم ذو الحاجة، و منهم ذو الحاجتين، [و] [٧] منهم ذو الحوائج، فيتشاغل بهم و يشغلهم فيما يصلحهم [٨] و إلا معه من مسألتهم [٨] [٩] يلائمهم و يخبرهم [٩] بالذي ينبغي لهم و يقول: ليبلغ الشاهد منكم [١٠] الغائب، و أبلغوا في حاجة من لا يستطيع إبلاغها، فإن من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها يثبت اللّه قدميه يوم القيامة، لا يذكر عنده [١١] إلا ذلك،
[١] من المجمع، و في الأصل: لا ينتصب.
[٢] في المجمع ٨/ ٢٧٤: إبهامه.
[٣] من المجمع، و في الأصل: وجدت.
[٤] زيد من المجمع.
[٥] من المجمع، و في الأصل «و».
[٦] من المجمع، و في الأصل: دخوله.
[٧] زيد من المجمع ٨/ ٢٧٤.
(٨- ٨) ليس ما بين الرقمين في المجمع.
(٩- ٩) من المجمع، و في الأصل: عنهم و أحزابهم- كذا.
[١٠] في الأصل: منهم، و ليس في المجمع.
[١١] من المجمع، و في الأصل: عنه.