السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٤٥ - السنة الخامسة من الهجرة
أصحابه و أثاب [١] لي شيئا حتى اتخذت [٢] بقرات و غنيمة، ثم حضرته الوفاة، فقلت له: إن فلانا أوصاني إلى فلان صاحب الموصل، ثم أوصاني صاحب الموصل إلى فلان صاحب نصيبين، ثم أوصاني صاحب نصيبين إليك، فإلى من توصي بي [٣]؟
قال: يا بني! ما أعلمه أصبح [٤] في هذه الأرض أحد على ما كنا عليه، لكنك قد أظلك خروج نبي [٥] يخرج بأرض العرب، يبعث بدين إبراهيم الحنفية، يكون منها مهاجره و قراره إلى أرض يكون بها النخل بين حرتين- نعتها بكذا و كذا، بظهره خاتم النبوة بين كتفيه، إذا رأيته عرفته، يأكل الهدية و لا يأكل الصدقة، ثم مات.
فمر بي ركب من كلب فسألتهم من هم؟ فقالوا: من العرب، فسألتهم من بلادهم، فأخبروني عنها، فقلت لهم: أعطيكم بقري و غنمي [٦] هذا على أن تحملوني حتى تقدموا أرضكم، [٧] قالوا: نعم، فأعطيتهم إياها و حملوني معهم، حتى إذا جاءوا بي [٧] وادي القرى [ظلموني] [٨] فباعوني برجل من اليهود. فأقمت و رأيت بها النخل و رجوت أن يكون البلد الذي وصف لي صاحبي [٩]، حتى قدم رجل من يهود بني قريظة فابتاعني من ذلك اليهودي، ثم خرج بي حتى قدم المدينة، فو اللّه! ما هو إلا أن رأيتها فعرفتها بصفة صاحبي و أيقنت أنه البلد؛ فمكثت بها أعمل له في ماله في بني قريظة حتى بعث محمد [١٠] و خفي عليّ أمره و أنا في رقي مشغول، حتى قدم
[١] في ف: تاب.
[٢] في السيرة «اكتسبت حتى كانت لي».
[٣] زيد في السيرة «و بم تأمرني».
[٤] من السيرة، و في الأصل «أصلح» كذا.
[٥] كذا، و في السيرة «و لكنه قد أظل زمان نبي و هو مبعوث بدين إبراهيم (عليه السلام)».
[٦] كذا، و في السيرة «بقراتي هذه و غنيمتي هذه».
(٧- ٧) من التهذيب، و في ف «فافعلوا فقدموني».
[٨] من السيرة.
[٩] زيد في السيرة «و لم يحق في نفسي».
[١٠] في ف «محمدا».