السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٧٩ - و فشا ذكر الإسلام بمكة
عليه و عليه نبينا! [١] كائنا ما كان فيه [١]، فدخلوا عليه فقالوا لهم: اسجدوا للملك، فقال جعفر بن أبي طالب: لا نسجد إلا اللّه! فقال [٢] لهم: ما يقول [٣] هذان؟
يزعمان أنكم فارقتم دين قومكم، و [٤] لن تدخلوا في ديني و أنكم [جئتم] [٥] بدين مقتضب لا يعرف! فقال جعفر بن أبي طالب: كنا مع قومنا في أمر جاهلية نعبد الأوثان، فبعث اللّه إلينا رسولا منا رجلا نعرف نسبه و صدقه و وفاءه [٦]، فدعا [٧] إلى أن نعبد اللّه وحده لا نشرك به، و أمرنا [٨] بالصلاة و الزكاة وصلة الرحم و حسن الجوار، و نهانا عن الفواحش و الخبائث؛ فقال [٩]: هل معك شيء مما جاء به؟ قال: نعم، فدعا النجاشي أساقفته فنشروا المصاحف حوله، فقرأ عليهم جعفر بن أبي طالب كهيعص [١٠]، فبكى النجاشي حتى اخضل [١١] لحيته و بكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم، ثم قال:
إن هذا و الذي جاء به عيسى [١٢] يخرج [١٣] من مشكاة واحدة، انطلقا [١٤]! فلعمر [١٥]
[١] هكذا في م و ف، غير أن فيهما: كائن- مكان: كائنا، و في السيرة ١/ ٢١٣ «كائنا في ذلك ما هو كائن».
[٢] و في سيرة ابن هشام «فقال لهم: ما هذا الدين الذي قد فارقتم فيه قومكم و لم تدخلوا في ديني و لا دين أحد من هذه الملل».
[٣] في م «يقولون».
[٤] من السيرة، و في م و ف «لمن» كذا.
[٥] زيد من م.
[٦] في السيرة «و أمانته و عفافه».
[٧] كذا، و في السيرة «دعانا».
[٨] في م «و امر» فقط.
[٩] في م «قال».
[١٠] سورة القرآن الكريم ١٩.
[١١] في م «اخضلت».
[١٢] من م و السيرة، و في ف «موسى».
[١٣] في السيرة «ليخرج».
[١٤] من السيرة و في م و ف «انطلقوا».
[١٥] في م «فلعمرو» كذا.