السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٤٣ - ذكر قدوم النبي
الأنصاري خالد بن زيد بن كليب فأخذ برحله و جاء أسعد بن زرارة فأخذ بزمام راحلته، ثم سأل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عن المربد، فقال معاذ بن عفراء: هو لغلامين يتيمين و انا مرضيهما عنه [١]، فدعا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) الغلامين فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدا، فقالا: بل نهبه لك، فأبى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أن يقبل منهما هبة حتى ابتاعه منهما، فلما خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من المسجد قالوا: يا رسول اللّه، المرء مع موضع رحله، فنزل على أبي [أيوب] [٢] الأنصاري و منزله في بني غنم بن النجار، ثم أخذ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و المسلمون في بناء المسجد، و كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ينقل معهم اللبن:
هذا [٣]الحمال لا حمال [٣]خيبر* * * هذا أبر [ربنا] [٤] و أطهر
اللهم إن الخير خير الآخرة* * * فاغفر للأنصار و المهاجرة
و كان عمار بن ياسر جعدا قصيرا و كان ينقل اللبن و قد أغبر صدره فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): يا ابن سمية [٥]! تقتلك الفئة الباغية و قدم طلق [٦] بن [٧] علي [على] [٨] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و كان يعين المسلمين في بناء المسجد. فكان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: قربوا الطين من اليمامى [٩] فإنه من أحسنكم به مسكا [١٠]، و مات أسعد بن
(١- ١) في سيرة ابن هشام «و سأرضيهما منه» و في الكامل لابن الأثير: و سأرضيهما من ثمنه.
[٢] زيد من سيرة ابن هشام و سقط من ف.
(٣- ٣) من طبقات ابن سعد ٢/ ٢، و في ف «الجمال لا جمال» بالجيم.
[٤] زيد من الطبقات.
[٥] وقع في ف «سهيه»، خطأ.
[٦] و هو رجل من بني حنيفة من أهل اليمامة- راجع وفاء الوفاء ١/ ٢٣٨.
[٧] من وفاء الوفاء: و في ف «لبن» خطأ-
[٨] زيد من وفاء الوفاء.
[٩] في ف «اليماني» و التصحيح من وفاء الوفاء.
[١٠] من وفاء الوفاء، و في ف «مسا» كذا.