السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٣٣ - ذكر هجرة رسول اللّه
لي في رق [١] من أدم، قال سراقة: و اللّه لأعمين على من ورائي من الطلب، و هذه كنانتي فخذ منها سهما فإنك [٢] ستمر على إبلي و غنمي بمكان كذا و كذا فخذ منها حاجتك، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): لا حاجة لنا في إبلك و غنمك، و انطلق راجعا [٣] إلى أصحابه، و مضى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فلقي [٤] الزبير بن العوام في ركب من المسلمين كانوا تجارا قافلين من الشام، فكسا الزبير رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و أبا بكر ثيابا بيضاء.
ثم ساروا [إلى] خيمتي [٥] أم معبد [٦] الخزاعية، و كانت امرأة برزة [٧] جلدة تحتبي [٨] و تجلس بفناء [٩] الخيمة ثم تسقي [١٠] و تطعم، فينالونها [١١] تمرا و يشترون [١٢]، فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك، فإذا[١٣]، القوم مرملون مسنتون [١٣]، فنظر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى شاة في كسر خيمتها فقال: ما هذه الشاة يا أم معبد؟ قالت:
خلفها الجهد عن الغنم، فقال: هل بها من لبن؟ قالت هي أجهد [١٤] من ذلك، قال:
« [١٥] أ تأذنين لي [١٥] أن، أحلبها»؟ قالت: نعم بأبي أنت و أمي! إن رأيت بها حلبا
[١] الرق جلد رقيق يكتب فيه محيط المحيط.
[٢] في ف «فالك» خطأ.
[٣] وقع في ف «راحبا» كذا مصحفا.
[٤] في ف «فلقيت».
[٥] من سيرة ابن هشام ٢/ ١٠١، و في ف: خيتمي، خطأ.
[٦] اسمها عاتكة بنت خلد- راجع الروض ٢/ ٨.
[٧] برز برازة: فاق أصحابه فضلا أو شجاعة فهو برز و هي برزة.
[٨] التصحيح من دلائل النبوة لأبي نعيم، و في ف: تحتي، مصحف.
[٩] في ف «يفنا» خطأ.
[١٠] في دلائل النبوة للبيهقي: ثم لتسقي مشكلا.
[١١] في ف و الدلائل لأبي نعيم: فسألوها.
[١٢] في الدلائل لأبي نعيم: ليشتروا، و في الدلائل للبيهقي: فينالون لحما و تمرا ليشتروا منها.
(١٣- ١٣) أي مفتقرين و مجدبين، و في الدلائل: و كان القوم مرملين مسنتين.
[١٤] التصحيح من الدلائل و الروض ٢/ ٨، و في ف: أجهل.
(١٥- ١٥) التصحيح من الدلائل و الروض، و في ف «أ تأذين في» خطأ.