السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٣٨ - ثم كانت بدر الموعد
تركته على هيئة الخروج ليغزوكم- و ذلك قبل أن يسلم نعيم، فقال له [أبو] سفيان:
يا نعيم! إن هذا عام جدب و لا يصلحنا إلا عام غيداق [١] ترعى [٢] فيه [الإبل] [٣] الشجر و نشرب [٤] اللبن، و قد جاء أوان موعد محمد، فالحق بالمدينة فثبطهم و أخبرهم أننا في جمع كثير و لا طاقة لهم بنا [٥] حتى يأتي [٥] الخلف منهم [٦]، و لك عشر فرائض أضعها لك على يد سهيل بن عمرو! فجاء [٧] نعيم سهيلا [٧] فقال: يا أبا يزيد! تضمن [٨] لي هذه الفرائض و انطلق إلى محمد فأثبطه؟ فقال: نعم.
فخرج نعيم حتى أتى المدينة، فوجد الناس يتجهزون [٩] فجلس يتجسس [٩] لهم و يقول: هذا ليس برأيي قدموا عليكم في عقر دوركم و أصابوكم فتخرجون إليهم، ليس هذا برأيي، أ لم يجرح [١٠] محمد بنفسه [١١]! أ لم يقتل عامة أصحابه! فثبط الناس عن الخروج حتى بلغ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، قال: «و الذي نفسي بيده! لو لم يخرج معي أحد خرجت [١٢] وحدي».
ثم خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و المسلمون في شهر رمضان [١٣]، و استخلف على المدينة عبد اللّه بن رواحة، و مع المسلمين تجارات كثيرة، حتى وافوا بدر الموعد
[١] وقع في ف «عنداق» مصحفا؛ و غيداق: واسع مخصب.
[٢] من الطبري ٣/ ٤٢، و في ف «برعى».
[٣] زيد من الطبري، و قد سقط من ف.
[٤] زيد في الطبري «فيه».
(٥- ٥) في الطبري «فيأتي».
[٦] زيد في الطبري «أحب إلى من أن يأتي من قبلنا».
(٧- ٧) من الطبري و المغازي ١/ ٣٨٦، و في «سهيل نعيما» خطأ.
[٨] في ف «تضعن» كذا، و التصحيح من الطبري و المغازي.
(٩- ٩) في الطبري «فتدسس».
[١٠] من الطبري، و في ف «يخرج».
[١١] في الطبري «في نفسه».
[١٢] في الطبري «لخرجت».
[١٣] في المغازي ١/ ٣٨٧ «فانتهوا إلى بدر ليلة هلال ذي القعدة».