السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٨٢ - ثم كانت غزوة الحديبية
يسير عليه من عرض الوادي في قلائده قد أكل [١] أوباره [٢] من طول الحبس رجع إلى قريش فقال: يا معشر قريش! قد رأيت ما لا يحل صد [٣] الهدي في قلائده [٤] قد أكل أوباره [٥] من طول الحبس عن محله [٦]، فقالوا: اجلس، لا [٧] علم لك، و بعث [٨] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) خراش بن أمية الخزاعي إلى مكة، و حمله على جمل يقال له الثعلب، فلما دخل مكة أراد قريش قتله فمنعه الأحابيش، حتى أتى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فدعا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عمر بن الخطاب ليبعث إلى مكة، فقال: يا رسول اللّه! إني أخاف قريشا على نفسي و ليس لي بها من [بني] [٩] عدي بن كعب أحد يمنعني، و قد عرفت قريش عداوتي إياها و غلظتي [١٠] عليها و لكن [١١] أدلك على رجل أعز بها مني عثمان بن عفان، فدعاه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و بعثه إلى قريش ليخبرهم أنه لم يأت لحرب و إنما جاء زائرا لهذا البيت معظما [لحرمته] [١٢]، فخرج عثمان بن عفان حتى أتى مكة، فلقيه أبان بن سعيد بن العاص فنزل عن دابته و حمله بين يديه و أجاره حتى بلغ رسالة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و انطلق حتى أتى أبا سفيان و عظماء قريش فبلغهم عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ما أرسله به، فقالوا لعثمان: إن شئت أن تطوف بالبيت فطف
[١] من الطبري، و في ف «أوكلت» كذا.
[٢] من الطبري، و في ف «أوبارها».
[٣] من الطبري ٣/ ٧٥، و في الأصل «مرة» كذا.
[٤] من الطبري، و في ف «قلائدها».
[٥] من الطبري، و في ف «أكلت أو بارها».
[٦] من الطبري، و في الأصل، «محلها».
[٧] في الأصل «ألا» خطأ، و في الطبري «قالوا له: اجلس، فإنما أنت رجل أعرابي لا علم لك».
[٨] و في الطبري «عن محمد بن إسحاق قال حدثني بعض أهل العلم أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) دعا خراش بن أمية الخزاعي فبعثه إلى قريش مكة و حمله على جمل له يقال له الثعلب ليبلغ أشرافهم عنه ما جاء له فعقروا به جمل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و أرادوا قتله، فمنعته الأحابيش فخلوا سبيله حتى أتى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)».
[٩] زيد من الطبري، و قد سقط من ف.
[١٠] من الطبري، و في ف «غلظى».
[١١] كذا في ف، و في الطبري «و لكني».
[١٢] زيد من الطبري.