السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٣٦ - ذكر هجرة رسول اللّه
غصن [١] بين غصنين فهو أنضر [٢] الثلاثة منظرا و أحسنهم قدرا، و له رفقاء يحفون [٣]، به، إن قال استمعوا [٤] لقوله، و إن أمر تسارعوا إلى أمره، محفود محشود، لا عابس و لا مفند [٥]؛ قال: هذا و اللّه صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره! لو كنت وافقت لالتمست [٦] إلى أن أصحب، و لأفعلنه إن وجدت إلى ذلك سبيلا. و أصبح صوت بمكة عاليا يسمعونه و لا يدرون من يقوله، و هو يقول [٧]:
جزى اللّه رب الناس خير جزائه* * * رفيقين حلّا خيمتي أم معبد
هما نزلا بالبر و ارتحلا به* * * فأفلح من أمسى رفيق محمد
فيال قصى [٨]ما زوى اللّه عنكم* * * به من فعال لا تجازى و سودد
سلوا أختكم عن شاتها [٩]و إنائها* * * فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد
دعاها بشاة حائل فتحلبت* * * له [١٠]بصريح ضرة [١١]الشاة مزيد
فغادره رهنا لديها لحالب* * * يرددها في مصدر ثم مورد [١٢]
[١] و في الخصائص و الدلائل للبيهقي: غصنا.
[٢] من الخصائص و الدلائل، و في ف: انظر.
[٣] في ف: يخفون- خطأ.
[٤] في الدلائل لأبي نعيم: انصتوا.
[٥] من الدلائل لأبي نعيم، و فنده: خطأ رأيه و ضعفه، و في الخصائص: معتد، و في البيهقي: مغيد، و في ف: مفتر، كذا.
[٦] في الدلائل: و لقد هممت.
[٧] راجع الروض ٢/ ٧ و الكامل لابن الأثير ٢/ ٥٠ لما ذكر عن أسماء بنت أبي بكر في جوابها: لا أدري، حين سألها أبو جهل، فلطم خدها لطمة طرح قرطها حتى أتى رجل من الجن من أسفل مكة يتبعونه يسمعون صوته و لا يرون شخصه و هو يقول.
[٨] في ف: قضى- خطأ.
[٩] كذا في ف و الدلائل للبيهقي و أبي نعيم، و في الروض شأنها.
[١٠] في الدلائل لأبي نعيم: عليه.
[١١] في ف «ضره».
[١٢] التصحيح من الروض و الدلائل للبيهقي و أبي نعيم، و وقع في ف: به روته في مصدر و مسودد- كذا.