السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٣٠ - السنة الثامنة من الهجرة
عليه بابه فهو آمن! و من دخل المسجد فهو آمن»! فلما أراد أبو سفيان أن ينصرف قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «يا [١] عباس! [٢] احبسه، احبسه [٢] بمضيق الوادي عند خطم [٣] الجبل حتى تمر به [٤] جنود اللّه فيراها» [٥]، فخرج به العباس فحبسه حيث أمر به رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و مرت القبائل على راياتها؛ كلما مرت قبيلة قال أبو سفيان: من هؤلاء يا عباس؟ فيقول العباس: سليم، فيقول أبو سفيان: مالي و لسليم! ثم مرت به القبيلة [٦] فقال: من هؤلاء؟ فقال العباس: مزينة، [٧] قال: مالي و لمزينة- حتى مرت القبائل، لا تمر به قبيلة إلا سأله عنها، فإذا أخبره قال: مالي و لبني فلان [٧]، حتى مر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في الخضراء [٨] كتيبة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فيها المهاجرون و الأنصار لا يرى منهم إلا الحدق من الحديد، قال: سبحان اللّه يا عباس! من هؤلاء؟ قال: هذا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في المهاجرين و الأنصار! قال: [٩] و لا حد بها و لا قبل و لا طاقة [٩] يا أبا الفضل! لقد أصبح ملك ابن أخيك الغداة [٥] عظيما! فقال العباس: يا أبا سفيان! إنه [١٠] لنبوة! قال: فنعم إذا [١١]، قال العباس: [١٢] أرحلك إلى قومك [١٢]، فخرج [١٣] أبو سفيان حتى إذا دخل مكة صرخ بأعلى صوته [١٣]: يا معشر
[١] زيد في الطبري «انصرف».
(٢- ٢) في الطبري «فاحبسه».
[٣] من الطبري، و في ف «حطم».
[٤] في الطبري «عليه».
[٥] ليس في الطبري.
[٦] كذا في ف، و في الطبري «قبيلة».
(٧- ٧) كذا في ف، و في الطبري «فيقول من هؤلاء يا عباس؟ فأقول: أسلم فيقول: ما لي و لأسلم! و تمر جهينة فيقول: مالي و لجهينة». و في ف «سالة» مكان «سالة».
[٨] في ف «الحضراء» كذا.
(٩- ٩) كذا في ف، و ليست في الطبري.
[١٠] في الطبري «ويحك إنها».
[١١] من الطبري، و في ف «إذ».
(١٢- ١٢) كذا في ف، و في الطبري «الحق الآن بقومك فحذرهم».
(١٣- ١٣) في الطبري «سريعا حتى أتى مكة فصرخ في المسجد».