الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٣١ - جامع مسجد الأقصاب
فعظم ذلك عليه لكونه صار زغليا عند السلطان فحمل على قلبه، و كان قبل ذلك متضعفا فانقطع أياما و مات، و دفن عند والده خارج الباب الشرقي بمقصورة ابي و هو في عشر الستين انتهى ملخصا و اللّه سبحانه و تعالى اعلم انتهى.
جامع مسجد الأقصاب
١٥- قال الحافظ شهاب الدين بن حجي في سنة احدى عشرة: و فيها وقع بين القاضي المالكي و ابن الحسباني [١] المباشر لقضاء الشافعية بسبب أن مسجد القصب قصد توسعته من جهة القبلة من أرض خان فارس و ان المالكي يحكم بأخذ الارض بقيمتها قهرا، و مانعه الشافعي فجرت بينهما أمور ثم وقع استفتاء، فكتبت على الفتوى بعد مراجعة كتب المالكية، و استقر الجواب فيها على المنع عند المالكية على ما بينته في الفتوى انتهى. و قال الشيخ تقي الدين بن قاضي شهبة عقيبه و قد أخرب الأمير ناصر الدين بن منجك المسجد المذكور و بناه جامعا كبيرا، و لكن أخذت أرضه على غير طريق مرضي، و حكى الشيخ زين الدين عبد الرحمن ابن الشيخ المولى خليل القابوني: أنه صلى يوما بمسجد القصب هو و الشيخ أحمد الاقباعي، فقال الشيخ أحمد لو حصل لهذا من يوسعه لكان جيدا فقال له الشيخ: صار هذا فاتفق أنه عمّر بعد وفاة الشيخ انتهى. و قال ابن كثير في سنة احدى و عشرين و سبعمائة: [٢] و في الثالث عشر من جمادى الآخرة اقيمت الجمعة بمسجد القصب و خطب به الشيخ علي المناخلي انتهى. و قال الاسدي في ذيله: في شعبان سنة اثنتين و ثلاثين و ثمانمائة و في يوم الاربعاء ثامن عشره حضر القاضي محيي الدين المصري [٣] بمسجد القصب لأجل تصدير رتبه له الواقف الأمير ناصر الدين محمد بن منجك، و حضر عنده قاضي القضاة الشافعي هو ابن الحمرة، و حضر جماعة من الاعيان انتهى. و زوج بنت القاضي الشافعي المذكور لابن أخي الشيخ محيي الدين المصري المذكور، و هو رجل من أهل العلم، قيل لي عنه إنه يحفظ مختصر ابن الحاجب في الفروع، و اسمه تقي الدين القباني، و استنابه
[١] شذرات الذهب ٧: ١٠٨.
[٢] شذرات الذهب ٧: ٢٣٢.
[٣] شذرات الذهب ٧: ٢٣٢.