الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٠٦ - جامع بني أمية
لإقراء القرآن العزيز بالجامع الأموي، و كان يؤم نائب السلطنة ولده العلامة بهاء الدين محمد [١] و هو مدرس الأمينية و محتسب دمشق، توفي يوم الاثنين رابع شهر رمضان، و دفن من الغد بسفح قاسيون انتهى. و قال الحافظ شمس الدين الحسيني في ذيله على العبر في سنة تسع و خمسين و سبعمائة: و مات الإمام شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن ابراهيم بن داود الكردي الشافعي إمام مشهد علي، حدث عن التقي بن الواسطي و غيره، و توفي في تاسع ذي القعدة و منها انتهى.
و قال البدر الأسدي في كتابه (الكواكب الدرية في السيرة النورية) في سنة خمس و خمسين و خمسمائة: و فيها استعفى القاضي زكي الدين أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى القرشي من القضاء بدمشق فأعفاه نور الدين، و ولي مكانه القاضي كمال الدين الشهرزوري، و كان من خيار القضاة، و إليه ينسب الشباك الكمالي الذي يجلس فيه الحكام و خصوصا النائب بالجامع الأموي بعد صلاة الجمعة من المشهد الغربي بالجامع الأموي انتهى. و رأيت بخط البرزالي في سنة أربع و ثلاثين و سبعمائة:
و في سحر يوم السبت سادس عشر شهر رمضان توفي الشيخ علي بن محمد يوسف الموصلي، المعروف بالبالي، و صلي عليه ظهر السبت بجامع دمشق، و دفن بمقبرة باب الفراديس، و كان رجلا مباركا، ينوب في الأمانة بمشهد عثمان يعني مشهد المؤذنين بجامع دمشق، ثم إنه استقل فيها، و سمع من ابن البخاري مشيخته، و كتب في الإجازات، و حفظ التنبيه و اشتغل على الشيخ تاج الدين الفزاري انتهى. و قال ابن كثير: في سنة ثمان و تسعين و ستمائة و في يوم السبت حادي عشر شوال فتح مشهد عثمان الذي جدده ناصر الدين بن عبد السلام ناظر الجامع و أضاف إليه مقصورة الخدام من شماليه، و جعل له إماما راتبا، و حاكى به مشهد علي بن الحسين بن زين العابدين انتهى. و قال في سنة ثمان و عشرين و ستمائة:
و رتب فيها إمام بمشهد أبي بكر (يعني مشهد الجبرت) من جامع دمشق و صليت فيه الصلوات الخمس انتهى. و قال في سنة خمس و عشرين و سبعمائة الشيخ الصالح العابد الزاهد الناسك عبد اللّه بن موسى بن احمد الجزري، كان مقيما
[١] شذرات الذهب ٦: ١٧٢.