الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٥ - ١٤٤- المدرسة الجوزية
و هي من أحسن المدارس و أوجهها تقبل اللّه منه و أثابه الرحمة و الجنة و إيانا و جميع المسلمين أجمعين آمين انتهى. ثم قال عز الدين البغدادي: ثم من بعده الشيخ عز الدين بن التقي سليمان، ثم من بعده الشيخ شمس الدين خطيب الجامع و هو مستمر بها إلى الآن انتهى. و قال الذهبي في العبر فيمن مات سنة تسع و خمسين و ستمائة، و الشرف حسن ابن الحافظ أبي موسى عبد اللّه ابن الحافظ عبد الغني أبو محمد المقدسي الحنبلي، ولد سنة خمس و ستمائة، و سمع من الكندي و من بعده، و برع في المذهب و درس بالجوزية مدة توفي (; تعالى) في المحرم انتهى، زاد أبو شامة و كان خيرا توفي في ثامن المحرم بدمشق و دفن بسفح قاسيون، و قال الصفدي (; تعالى)، الحسن بن عبد اللّه بن الحافظ عبد الغني ابن عبد الواحد الإمام شرف الدين أبو محمد بن الجمال أبي موسى المقدسي الحنبلي (; تعالى)، ولد سنة خمس و ستمائة، و توفي سنة تسع و خمسين و ستمائة، و سمع من الكندي، و ابن الحرستاني، و ابن ملاعب، و موسى بن عبد القادر و ابن راجح، و الشيخ الموفق و تفقه عليه و على غيره (رحمهم اللّه تعالى)، و أتقن المذهب و أفتى و درس، و رحل في طلب الحديث، و درس بالجوزية، و كتب عنه الدمياطي و الأبيوردي [١] و روى عنه ابن الخباز، و ابن الزراد، و القاضي تقي الدين سليمان، و ولي القضاء ولده شهاب الدين و ناب عنه أخوه شرف الدين انتهى، و فيه نظر فإن الذي تولى القضاء إنما هو شرف الدين عبد اللّه ابنه و استناب ابن أخيه التقي عبد اللّه كما سيأتي. و قال شيخنا ابن مفلح الحسن بن محمد بن سليمان بن حمزة المقدسي أقضى القضاة بدر الدين ابن قاضي القضاة عز الدين ابن قاضي القضاة تقي الدين، سمع من جده و من عيسى المطعم، و يحيى بن سعد و غيرهم، و حدث و درس بدار الحديث الأشرفية بسفح الجبل، و قيل كان يحفظ شيئا من شرح المقنع للشيخ شمس الدين أبي محمد بن أبي عمر (; تعالى) مقدار جهده، و يلقيه في التدريس، و يتكلم الحاضرون فيه، قال ابن رافع (; تعالى): و درس بالجوزية، و كان له نصف تدريسها، و ناب في الحكم عن
[١] شذرات الذهب ٥: ٣٢٥.