الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٣٠ - ٣٠٧- التربة النجمية
ابن ابراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن يوسف بن أبي العيش الأنصاري الدمشقي، و صلي عليه عقيب الجمعة بجامع دمشق، و دفن بتربته بسفح قاسيون شمالي الجامع المظفري، و سألته عن مولده فقال: كنت رضيعا سنة ثمان و خمسين و ستمائة، و بيني و بين تاج الدين بن الشيرازي رضاع، سمع صحيح البخاري على ابن أبي اليسر و الجماعة في سنة ست و ستين و ستمائة، و حدث به قبل موته بأشهر، دخل اليمن في التجارة، و كان رجلا جيدا فيه خير و دين، و عمر تحت الربوة مسجدا و طهارة، و انتفع الناس بذلك، و تكلم في جامع النيرب و في وقفه، و وقف فيه ميعاد حديث قبل الجمعة انتهى.
٣٠٦- التربة المنجكية
بباب الجابية. قال الأسدي في جمادى الآخرة سنة ست و عشرين و ثمانمائة:
الأمير تغرى بردى ابن الامير فرج ابن ملك الامراء سيف الدين منجك، كان بيده إمرة عشرة فيما أظن، و كان يعرف مسائل في العلم، و في ظنه أنه عالم، و كان ذميم الشكل، و له أخوة من أبيه بأشكال حسنة، توفي يوم الأربعاء ثاني عشريه، و دفن بتربة ابيه بباب الجابية (; تعالى) انتهى.
٣٠٧- التربة النجمية
جوار الحسامية و الشامية البرانية، فيها قبر شاهنشاه والد فروخ شاه، و تقي الدين عمر، و الست عذراء المنسوب إليها العذراوية، و هو أخوست الشام، قاله أبو شامة في كتاب الروضتين: و قال في سنة إحدى و ستين و خمسمائة و فيها توفي فتح الدين بن أسد الدين شيركوه أخو ناصر الدين و قبره بالمقبرة النجمية إلى جانب قبر عمه شاهنشاه بن أيوب في قبة فيها أربعة قبور هما الأوسطان منها، و في هذين الأخوين ناصر الدين و فتح الدين يقول عرقلة [١] حسان:
للّه شبلا أسد خادر* * * ما فيهما جبن و لا شح
ما أقبلا إلا و قال الورى* * * قد جاء نصر اللّه و الفتح
[١] شذرات الذهب ٤: ٢٢٠.