الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٩٦ - ٢٧٠- التربة الشهيدية
السبت ثاني عشره ولي نظر الجامع الأموي زمام نائب الطواشي سنبل انتهى.
٢٦٩- التربة السودونية
فوق المعظمية بالسفح من قاسيون، أنشأها سودون النوروزي، و كان اسمه بين الأمراء سودون المغربي لبخله و سوء خلقه، و كان حاجب الحجاب و أمير التركمان بدمشق، هو من بقية جماعة الظالم الغاشم نوروز الحافظي، مات سنة ثمان و اربعين و ثمانمائة، و دفن بتربته هذه بالصالحية، ثم استقر بعده في الحجوبية و امرة التركمان الامير جاني بك الناصري دوادار برسباي الحاجب الكبير الذي كان بدمشق انتهى.
٢٧٠- التربة الشهيدية
بباب الفراديس، وجدت بخط ابن ناصر الدين: و في يوم الجمعة خامس عشر صفر سنة خمس عشرة و ثمانمائة قتل السلطان فرج بن برقوق و كان بقلعة دمشق، و دفن بمقبرة باب الفراديس بتربة ابن الشهيد انتهى. و قال الاسدي في سنة سبع و عشرين في المحرم و في ليلة الثلاثاء رابع عشريه خرج النائب تنبك البجاسي و معه الهجن و البغال لملاقاة الحج، ففعل معهم خيرا عظيما بحيث انه كان يعين العاجز بنفسه و يركب المنقطع، و يأمر بمواراة الميتة، و بلغني أن الثلج وصل إلى القطيفة و وقعت صاعقة على برج قلعة عجلون فهدمته و كان في يوم الاثنين سلخه رجع ملك الامراء من ملاقاة الحج و قد بالغ بالاحسان إليهم، و كان سببا لنجاة بعضهم من الموت، و دعا الناس له دعاء كثيرا، ثم تبين أن السلطان برسباي الاشرف كان قد عزله و ولي سودون بن عبد الرحمن قبل ذلك بخمسة أيام، فوصل الخبر بالقبض عليه، فبعد أيام نقب من السور عند المسجد العمري و أجرى فرسه فتقنطرت فرسه به عند مكان حجارة فنزل و دافع عن نفسه بنفسه الى أن طعن في رأسه و خاصرته فقبض و جر في الطين إلى القلعة، ثم ورد مرسوم بقتله فقطع رأسه، و علق على الطارمة ليلة الخميس مستهل شهر ربيع