الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٩١ - ٢٦٢- التربة الدوباجية الجيلانية
غفر له اللّه تعالى و لهم آمين. ثم أنشأ الخواجا أبو بكر بن العيني تربة له شمالي هذه، يسلك اليهما من بابين أحدهما من الجامع المذكور، و تجاههما إيوانا بمحراب مضافا الى الجامع المذكور، ثم اوقف عليها ولده شيخ الإسلام زين الدين عبد الرحمن بن العيني أوقافا، و رتب في الايوان المذكور مدرسا و عشرة من الفقهاء، و وقفا في كل ليلة جمعة، و شرط للمدرس و الفقهاء أن يكونوا حنفية، و أوقف كتبه، تم و اللّه تعالى اعلم انتهى.
٢٦٢- التربة الدوباجية الجيلانية
عند المكارية شرقي الجامع المظفري بسفح قاسيون. قال الذهبي في مختصر تاريخ الاسلام في سنة أربع عشرة و سبعمائة: و قدم سلطان جيلان، و هو شمس الدين دوباج [١] للحج فمات بقباقب من ناحية تدمر و نقل فدفن بقاسيون، و علمت له تربة مليحة، و عاش أربعا و خمسين سنة، و هو الذي رمى خطلوشاه [٢] بسهم فقتله و انهزم التتار انتهى. و قال ابن كثير في سنة أربع عشرة و سبعمائة المذكورة: و في خامس شوال دفن الملك شمس الدين دوباج بن ملك شاه بن رستم صاحب جيلان بتربته المشهورة بسفح قاسيون، و كان قد قصد الحج في هذا العام، فلما كان بقباقب أدركته منيته يوم السبت سادس عشرين شهر رمضان، فحمل الى دمشق و صلي عليه و دفن في هذه التربة، اشتريت له و تممت و جاءت حسنة، و هي مشهورة عند المكارية شرقي الجامع المظفري، و كان له في مملكته جيلان خمس و عشرون سنة، و عمر أربعا و خمسين سنة، و أوصى أن يحج عنه جماعة ففعل ذلك، و خرج الركب في ثالث شوال و اميره شمس الدين سنقر الابراهيمي و قاضيه محيي الدين قاضي الزبداني انتهى. و قال السيد في ذيل العبر في سنة اربع عشرة و سبعمائة: و مات صاحب جيلان الملك شمس الدين دوباج ابن فيشاة بن رستم بقرب تدمر، و نقل فعمل له تربة عند تربة الرقي انتهى.
[١] ابن كثير ١٤: ٧٣.
[٢] ابن كثير ١٤: ٤٩.