الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٩ - ١٤٣- المدرسة الصلاحية
قد خرجت باسم الشمس الطولقي [١]، التاجر في حانوت يومئذ بدمشق، و أن توقيعه أخذه الساعي له قاضي القضاة الشافعي شهاب الدين بن الفرفور، الذي هو الآن بمصر، و هو السبب في ذلك، و في يوم الأحد سابع عشر جمادى الأولى دخل القاضي الشافعي المذكور إلى دمشق و في يوم الخميس مستهل جمادى الآخرة منها تاسع عشرين آذار ألبس الطولقي التشريف بقضاء المالكية، و قرىء توقيعه بالجامع على العادة، و تاريخه مستهل شهر ربيع الأول منها، و في يوم الاثنين سلخ ذي الحجة سنة تسع و تسعين قبض على قاضي المالكية الشمس الطولقي بمرسوم شريف من مصر على يد مملوك، و وضع بالقلعة محتفظا عليه، ثم سافروا به صبيحة يوم الاثنين سابع ذي الحجة منها، فمر علينا بمحلة مسجد الذبيان، راكبا فرسا، لابسا جبلة حمراء، و قدامه جماعة، و خلفه جماعة مماليك و بجانب فرسه ماشيا عن يمينه و عن شماله، و قد اصفر وجهه و تغير، ثم وليها قاضي القضاة شمس الدين محمد بن يوسف الأندلسي في أواخر سنة تسعمائة، و في يوم الاثنين سابع عشر شهر رمضان سنة إحدى و تسعمائة و هو الثلاثون من أيار لبس بدمشق التشريف بقضاء المالكية، سعى له الشهاب بن المحوجب [٢] عند كاتب السر بمصر، و بلغني أنه استعان على ذلك بمكاتبة النائب له في ذلك، و اعتضد بعبد النبي [٣] في أموره، و سكن في شمالي المدرسة القيمرية شرقي الجامع الأموي، و سافر إلى الصرفند، ثم قدم ثامن عشر المحرم سنة اثنتين و تسعمائة، و في بكرة يوم الاثنين ثامن صفر منها و هو خامس عشر تشرين ثاني دخل من مصر إلى دمشق قاضي المالكية الشمس الطولقي الذي كان عزل عنها و استمر مدة بمصر، و تولاها عنه شمس الدين المذكور لشغورها مدة، و قرأ توقيعه بالجامع الأموي بهاء الدين الحجيني نائب الحنفي، و تاريخه خامس عشري المحرم، ثم فوض للشهاب أحمد ابن أخي شعيب، و في سلخ شهر رمضان منها
[١] شذرات الذهب ٨: ١٦١.
[٢] شذرات الذهب ٨: ٥٦.
[٣] شذرات الذهب ٨: ١٢٦.