الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٨٧ - ٢٥٤- التربة التوريزية
الذي صار سلطانا و سجنه و أراد قتله فقام تغري و رمش المذكور في الذب عن قتله و المدافعة عنه، فلما آل أمر الدقماقي إلى السلطنة عرفها له و جازاه فجعله من أمراء مصر، ثم ولاه نيابة القلعة و نيابة الغيبة بالديار المصرية لما توجه السلطان إلى آمد ثم ولي أمير أخور كبير، ثم نيابة حلب المحروسة، فلما تسلطن الظاهر جقمق و قتل الأمير الكبير قرقماش الشعباني عصى هو و جرى له ما جرى إلى أن قتل صبرا بقلعة حلب المحروسة في ثالث عشر ذي القعدة سنة اثنتين و أربعين و ثمانمائة، و من وقفها قرية جزين من قرى صيدا. قال الأسدي في تاريخه: و في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث و أربعين دخل إلى دمشق عشرة خاصكية من مصر، و قد أقطعهم السلطان بعض قرية جزين و كان قد وقفها الأمير تغري ورمش على مدرسته التي أنشأها تحت القلعة، و قيل انه فعل ذلك بمدرسة حلب المحروسة انتهى.
٢٥٤- التربة التوريزية
و الجامع بها أنشأها الأمير غرس الدين خليل التوريزي الدستاري صاحب الحجاب بدمشق. قال الأسدي في تاريخه في آخر سنة خمس و عشرين و ثمانمائة:
و فيها فرغ الأمير غرس الدين التوريزي من بناء تربة له عظيمة برأس الشويكة و بقي فيها حتى مات، ثم بلغني أنه أشير عليه بأن يعمل جانبها مسجدا فشرع في ذلك كما سيأتي ذكره انتهى. ثم قال: في شهر رجب سنة ست و عشرين و ثمانمائة توفي التوريزي المذكور سنة ثمان عشرة و ثمانمائة انتهى. و في يوم الجمعة خامس عشره أقيمت الجمعة بالمسجد الذي أنشأه الأمير خليل التوريزي إلى جانب ترتبه شمالي قبر عاتكة انتهى كلامه كذا وجدت فليحرر. ثم قال في سنة ثمان و أربعين في شهر ربيع الأول منها: و في هذه الأيام فتح حمام الأمير غرس الدين خليل التوريزي شرقي مدرسته و هو حمام كبير حسن و أوجر في كل يوم بأكثر من أربعين درهم انتهى.