الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٨٦ - ٢٥٣- التربة التغربور مشية
٢٥٢- التربة التنكزية
بجانب جامع تنكز و جوار الخانقاه العصمية. قال السّيد الحسيني في أول ذيل شيخه الذهبي، و هي سنة إحدى و أربعين و سبعمائة: في المحرم منها أو في أواخر العام الماضي قبض على الأمير سيف الدين تنكز نائب الشام، و أخذ إلى القاهرة فاعتقل بالاسكندرية أياما ثم قتل، و دفن هناك، ولي نيابة دمشق في سنة اثنتي عشرة و سبعمائة و سار في سنة خمس عشرة و سبعمائة فافتتح ملطية، و قتل و سبا، و كان رجلا عبوسا، شديد الهيبة، وافر الحرمة، لا يجترئ أحد من الأمراء أن يتكلم بحضرته، و كان مع جبروته له من يضاحكه و من يغنيه، و قد زار مرة شيخنا ابن تمام يعني السبكي و سمع من أبي بكر بن عبد الدايم و عيسى و ابن الشحنة، و ما علمته حدث، و له آثار حسنة في أماكن من البلاد الإسلامية، ولي بعده نيابة دمشق الأمير علاء الدين طنبغا [١] نائب حلب انتهى. ثم قال فيه: في سنة أربع و أربعين في شهر رجب جيء بتنكز مصبرا في تابوت من مدينة الإسكندرية فدفن بتربته جوار جامعه بدمشق انتهى. و قد ذكرت ترجمته مبسوطة في الكلام على دار الحديث و القرآن له فراجعها تجدها مهمة و فيها مواعظ و اعتبارات انتهى و اللّه أعلم.
٢٥٣- التربة التغربور مشية
قبلي جامع يلبغا على حافة بردى، أنشأها لنفسه دوادار نائب الشام جقمق اسمه حسين أصله من بهنسا، ما التمسه رق قط، و إنما ابتداء أمره قدم القاهرة و هو غلام فخيط بالاجرة عند خياط تحت القلعة و سمى نفسه تغري و رمش، ثم خدم تبعا عند قراسنقر من مماليك الظاهر برقوق مدة طويلة، و تنقل بعده إلى خدمة الأمراء إلى أن خدم عند جقمق الدوادار المؤيدي، قجعله دواداره إلى أن ولي نيابة الشام فخرج معه، فلما قبض جقمق المذكور على برسباي الدقماقي
[١] ابن كثير ١٤: ٢٠٥.