الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٨٢ - ٢٤٦- التربة البدرية
و المئذنة شرقيه على جانب المقبرة، و هذا المسجد شرقي التربة الركنية المنجكية الآن، و عنده يصلى على الجنائز، و هي تربة أمين الدين ابن البص، كان ; رجلا محبا للخير. قال الحافظ علم الدين قاسم بن محمد البرزالي في تاريخه في سنة احدى و ثلاثين و سبعمائة و من خطه نقلت: و اما الشيخ امين الدين بن البص التاجر فانه كان رجلا جيدا له مقاصد صالحة و انفق جملة من ماله في سبيل الخير، بلغني انه حسب ما انفقه فبلغ مائتي الف و خمسين الفا، فمما عمر: خان بالمزيريب بحوران، حصل النفع به للمسافرين الى الديار المصرية و غيرها، و عمر مسجد الذبان و المئذنة و التربة و غير ذلك، و وقف عليها الاوقاف و قرر الوظائف، و كان مجتهدا في ذلك تقبل اللّه منه انتهى. و رأيت بخط الحافظ شهاب الدين بن حجى انه عمر أيضا خان اللجون برأس وادي عارة قبالة مصطبة السلطان تقبل اللّه منه و رحمه، توفي ليلة الاربعاء سابع ذي الحجة كما ذكره الحافظ علم الدين في سنة احدى و ثلاثين انتهى. و رأيت تجاه المسجد المذكور داير الحجر المنحوت الفوقاني ثم بالعتبة تحت ذلك مكتوبا باتقان ما صورته: بسم اللّه الرحمن الرحيم جدد عمارة هذا المسجد المبارك و المئذنة و التربة العبد الفقير الى اللّه تعالى الحاج عثمان بن ابي بكر بن محمد التاجر السفار غفر اللّه له، و وقف على مصالح هذا المسجد و المئذنة و التربة و عمارته و فرشه و تنويره و على الامام و المؤذن و القيم به جميع المعصرة و علوها المسجد و الطبقتين غربيه و الطبقه من شرق المئذنة، و الطبقة شرق المسجد، و الطباق التي من شام المئذنة و شرقي الارض التي قبلي المعصرة، و دكاكين التي غربي المعصرة، يصرف على ما نطق به كتاب وقف ذلك الثابت، المحكوم به، و كان الفراغ منه في شهور سنة ثلاث و عشرين و سبعمائة، فمن غير ذلك او بدله عليه ما يستحقه انتهى.
٢٤٦- التربة البدرية
بميدان الحصى فوق خان النجيبي. قال ابن كثير في سنة ست عشرة و سبعمائة:
الأمير بدر الدين محمد بن الوزيري، كان من الأمراء المقدمين، و لديه فضيلة