الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٧٧ - ٢٣٨- التربة الاستدارية
٢٣٧- التربة الأكزية
قبلي تربة بهادر شرقي تربة يونس الداودار خارج باب الجابية. قال الأسدي في الذيل في محرم سنة ثلاث و ثلاثين و ثمانمائة: الامير سيف الدين أكز الفخري، أصله من مماليك الأمير أياس أحد المقدمين بالشام، و نائب طرابلس و غيرها، و ذكر لي أن أستاذه اشتراه أيام قاضي القضاة برهان الدين ابن جماعة و عمره سبع سنين، و تنقل في هذه الفتن، و كان من حزب الأمير نوروز، ثم صار أمير طبلخانة بالشام، ثم ولي نيابة القلعة في جمادى الآخرة سنة خمس و عشرين و تمكن و أثرى، و كان يكتب الى مصر فلا ترد مكاتبته، و دخل في المحكمات حتى قطع على النائب و الحجاب، و كان أحد السعاة في هلاك النائب تنبك البجاسي فانه كاتب مع غيره الى السلطان بأنه عاص، ثم عزل من نيابة القلعة بعد أربع سنين و ثلاثة أشهر في شعبان سنة تسع و عشرين و استمر على امرته، و عمر له عمارة حسنة شرقي تربة يونس الداودار، و كان من عقلاء الترك يعيب على القضاة و غيرهم ما يقضون فيه، و فيه مروءة و مساعدة، و لا يشرب الخمر، و لا يفعل الفاحشة، و كان قد توجه مع العسكر في السنة الماضية الى الرها فمات له ولدان، فلما رجع سلمت عليه و عزيته بولديه، فرأيته راضيا محتسبا. و قال لي:
أحد ما يعصى على أستاذه. توفي ليلة السبت ثاني عشرية أول الليل، و اشتغل الناس عن جنازته من الغد لدخول المحمل، و دفن بتربته التي أنشأها بباب الجابية الى جانب تربة بهادر، و كان الفراغ منها في جمادى الآخرة سنة تسع و عشرين، و عمره ستون سنة تقريبا (; تعالى) انتهى.
٢٣٨- التربة الاستدارية
جوار تربة ابن تميرك بقاسيون، و قال الأسدي في تاريخه في سنة ثمان و عشرين و ستمائة: شمس الدين بن استادار الأمير، قال السبط: كان كيسا متواضعا، حسن العشرة، كريم الاخلاق، مليج الصورة، جوادا، من بيت مشهور، و كانت داره مأوى الفضلاء و العلماء و الفقراء و الأعيان، توفي ;