الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٧٣ - ٢٣٢- الزاوية السعدية
٢٣٢- الزاوية السعدية
خارج دمشق برأس العمائر، نزل بها الشيخ المبارك حسن الجناني السعدي، [١] قال والدي المؤلف لهذا الكتاب المشار إليه تغمده اللّه برحمته في تاريخه: و في يوم الخميس حادي عشر جمادى الأولى سنة أربع عشرة و ستعمائة توفي الشيخ المبارك حسن الجناني السعدي، كان النساء و غالب العوام يعتقدون أنه يشفي من الجنون و أنه غريزة في أصله و فصله، انتقل من بلده بيت جن و سقف تربة النائب إينال الجكمي، كان نائب دمشق قديما ................ .......
................ .... و لم يتمها، و لم يدفن بها، حتى نزل الشيخ حسن المذكور، و سقفها، و هي بأواخر قبلي دمشق و سكن بها، و مات و له عدة أولاد و أولاد الأولاد، و دفن قبلي الحصي جوار تربة شيخنا شهاب الدين أحمد ابن قرا (; تعالى).
قال ولد المؤلف لهذا الكتاب مولانا الشيخ العالم العلامة شيخ الإسلام الشيخ أبو زكريا محيى الدين النعيمي عفا اللّه عنه في ذيله على تاريخ والده المشار إليه:
ثم ولي المشيخة مكانه بالزاوية المذكورة ولده الشيخ حسين و استمر على طريقة والده بفقراء و حلقات في غالب البلدان، إلى أن توفي يوم الاثنين رابع عشر ربيع الثاني سنة ست و عشرين و تسعمائة. و دفن عند والده المذكور اعلاه، و خلف أولادا كثيرة، المتجه منهم للمشيخة بالزاوية المذكورة بعد والده وجده، و استمر على طريقة والده و جده بفقراء و حلقات في غالب البلدان، و حصل له سعد في إنفاذ الكلمة عند الحكام و بين الناس مع قلة ذات اليد من المال و كثرة الدين عليه لكثرة إطعامه الطعام لكل من يرد عليه دائما، حتى قيل أنه وهاب نهاب، توفي صبيحة يوم الأحد تاسع عشرين رجب الفرد سنة ثلاث و ستين و تسعمائة، سابع حزيران، و دفن عند والده و جده (; تعالى)، و خلف بعده ولدا رجلا اسمه حسين من زوجته كانت ابنة الشهابي أحمد المحوجب التي هي
[١] شذرات الذهب ٨: ٣٣٤.