الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٣٩ - ١٨٢- الخانقاه الناصرية
و قد مرت ترجمته في دار الحديث الناصرية (رحمهم اللّه تعالى) انتهى.
١٨٢- الخانقاه الناصرية
قال ابن شداد (; تعالى): منسوبة الى الناصر صلاح الدين يوسف بن نجم الدين أيوب بن شاذي بن مروان بدرب خلف قاسارية الصرف كانت داره لما كان واليا بدمشق انتهى. و قال ابن قاضي شهبة (; تعالى) في سنة إحدى و عشرين في أول هذه السنة: قاسارية الصرف عمرها السلطان الملك المؤيد حجارة محازن و طباق، و قد جعل بعضها للجهة التي كانت موقوفة عليها انتهى.
و قد مرت له ترجمة من كلام الذهبي في المدرسة الصلاحية مختصرة، و هذه ترجمته هنا ملخصة من تاريخ الاسلام له و تاريخي ابن كثير و الصفدي و غيرهما و هي: السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف ابو المظفر ابن الأمير نجم الدين أيوب بن شاذي بن مروان بن يعقوب الدويني الأصل التكريتي المولد، و دوين بلدة من طرف اذربيجان من جهة أران و الكرج، اهلها اكراد، قال ابن كثير: أصلهم اكراد من الأكراد الهذانية و انكر بنو أيوب النسبة إلى الأكراد، و قالوا إنما نحن عرب نزلنا عند الاكراد و تزوجنا منهم. قال الأسدي (; تعالى) في تاريخه في ترجمة أسد الدين شيركوه في سنة اربع و ستين و خمسمائة: ولد بتكريت سنة اثنتين و ثلاثين و خمسمائة إذ أبوه و اليها، و سمع من أبي طاهر السلفي و الامام ابي الحسن ابن بنت ابي سعد و ابي طاهر بن عوف [١] و عبد اللّه بن بري النحوي و القطب مسعود النيسابوري و غيرهم، و حدث بالقدس، سمع منه الحافظان ابو المواهب ابن صصري و ابو محمد القاسم بن علي الدمشقيان و الفقيهان ابو محمد عبد اللطيف ابن الشيخ ابي النجيب السهروردي و ابو المحاسن بن شداد و غيرهم من النبلاء، و ملك البلاد، و دانت له العباد، و افتتح الفتوحات، و كسر الفرنج مرات، و جاهد في سبيل اللّه بنفسه و ماله، و كان خليقا بالملك، أقام في السلطنة أربعا و عشرين سنة، و روى عنه يونس بن
[١] شذرات الذهب ٤: ٢٦٨.