الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٢٩ - ١٧٢- الخانقاه الطواويسية
١٧١- الخانقاه المعروفة بخانقاه الطاحون
خارج البلد. قال ابن شداد: هي منسوبة للسلطان نور الدين محمود بن زنكي بالوادي انتهى. و قد مرت ترجمته مختصرة في المدرسة الصلاحية، و مطولة في المدرسة النورية الكبرى. قال الذهبي في العبر في سنة تسع و تسعين و ستمائة:
و الشيخ سعيد الكاساني الفرغاني شيخ خانقاه الطاحون و تلميذ الصدر القونوي، كان أحد من يقول بالوحدة، شرح تائية ابن الفارض [١] في مجلدين، و مات في ذي الحجة عن نحو سبعين سنة انتهى.
١٧٢- الخانقاه الطواويسية
قال ابن شداد: منسوبة لدقاق أو لابنه انتهى. و قال في كلامه على المساجد التي خارج دمشق: مسجد كبير فيه قبر الملك دقاق في قبة معروفة بقبة الطواويس بالشرف الأعلى و في الرباط بيت أم دقاق انتهى. و قال الذهبي في سنة سبع و تسعين و أربعمائة، توفي دقاق شمس الملوك أبو نصر بن تاج الدولة تتش ابن السلطان الب ارسلان السلجوقي صاحب دمشق انتهى. و هو دقاق ابن تاج الدولة أبو سعيد تتش ابن السلطان الكبير عضد الدولة أبي شجاع الب ارسلان بن الملك جغري بك [٢] و هو داود بن ميكائيل بن سلجوق بن فقاق بن سلجوق التركي و هو السلجوقي و فقاق بالتركي قوس جيد، و هو أول من دخل في دين الاسلام، و الب أرسلان أول من قيل له السلطان عن منابر بغداد و اللّه أعلم. ثم قال الذهبي: ولي دقاق دمشق بعد أبيه عشر سنين، و مرض مدة، و مات في شهر رمضان من هذه السنة، و قيل سمّوه في عنب، و دفن بخانقاه الطواويس، و قام اتابكه طغتكين في السلطنة انتهى. ثم قال الذهبي: في سنة سبع و خمسمائة وردت عساكر الموصل و تخلف مقدمهم مودود [٣] عند طغتكين بدمشق، و أمر العساكر بالقدوم في الربيع فوثب على مودود باطني في يوم الجمعة فقتله و قتل
[١] شذرات الذهب ٥: ١٤٩.
[٢] ابن الأثير ١٠: ٦.
[٣] شذرات الذهب ٤: ٢٠.