الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٢٧ - ١٦٨- الخانقاه الشبلية
خيار الامراء بدمشق، و قد ولاه الظاهر النيابة بحلب المحروسة مدة، و كان من خيار الامراء و شجعانهم، و له حسن ظن بالفقراء و الاحسان اليهم، توفي (; تعالى) في خامس عشر شهر ربيع الأول، و هو في عشر الخمسين و دفن بتربة الشيخ عماد الرومي بسفح قاسيون، و كان للخانقاه شباك الى الطريق. الشهابي نسبة الى الطواشي شهاب الدين رشيد الكبير الصالحي انتهى. و لم يذكره الذهبي في العبر و لا في المختصر، و ممن ولي مشيختها الشيخ شمس الدين السلسبيلي، قال المعتمدي: محمد بن عيسى الامام العالم المفتي شمس الدين السلسبيلي المصري، سمع من عبد الرحيم بن ابي اليسر كما حكاه ابن رافع عن بعض الطلبة، و حفظ التنبيه و الألفية، و اشتغل به، و ولي مشيخة الخانقاه الشهابية بدمشق، قال ابن رافع علق في التفسير شيئا، و ذكره ابن حجي فقال: صاحبنا و شيخنا، كان رجلا فاضلا بالعربية، و كان يشغل تحت قبة النسر بالجامع الأموي، و له عمل جيد في الفقه و غيره، و كان الفقهاء من أصحابه و رفقائه و الطلبة يترددون اليه و يحبونه، و ينشرحون لحديثه و كان عزبا، و هو رجل جيد له عبادة من صيام و صدقة، و يزور مقابر الباب الصغير كل سبت لا يترك ذلك شتاء و لا صيفا، و كان كثير المطالعة و المذاكرة و الاشتغال بمنزله و الجامع، و له سؤالات بالعربية سأل عنها تقي الدين السبكي فأجابه، و له أرجوزة في التصريف، و كتب على المنهاج في الفقه. توفي في ثالث عشر شهر ربيع الأول سنة سبعين و سبعمائة بالخانقاه الشهابية من مرض طال به، و دفن بباب الصغير و قد جاوز الخمسين انتهى.
١٦٨- الخانقاه الشبلية
قال ابن شداد: أنشأها شبل الدولة كافور المعظمي بسفح قاسيون انتهى.
و قد مرت ترجمه في مدرسة الشبلية البرانية. و قال الذهبي في العبر سنة اربعين و سبعمائة: و مات بدمشق الشيخ المعمر نجم الدين ابراهيم بن بركات بن أبي الفضل بن القرشية البعلبكي الصوفي، أحد أعيان الصوفية و أكابر الفقراء