الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٢٥ - ١٦٦- الخانقاه السميساطية
فادى في المصادرة نحو مائتي الف درهم انتهى. و قال فيه في سنة أربع و ستين و سبعمائة و هي آخر سنة ذكرها: و في اول شوال صرف القاضي جمال الدين بن الأثير [١] عن كتابة السر بدمشق و عن مشيخة الشيوخ بها و توجه القاضي فتح الدين محمد بن ابراهيم بن الشهيد و تولى الوظيفتين المذكورتين عوضا عن المذكور و عاد الى دمشق و كان دخوله في اليوم الثاني من ذي الحجة انتهى. و قال الاسدي في تاريخه في سنة ثلاث و ثمانمائة: في جمادى الآخرة منها في سادسه حضر ابن العز القاضي الحنفي الخانقاه على قاعدة القاضي الشافعي لأن تمرلنك كان يعظم الحنفية، و حضر معه القاضي الحنبلي و حاجب الحجاب و من كان بدمشق من الحنفية، و خطب يومئذ بالجامع الأموي، و دعا للسلطان محمود فادعه للأمير تيمور و استقر الحنفي مقيما ببيت الخطابة، و باشر الاوقات المتعلقة بالقاضي الشافعي و يقال إنه لم يقم الجمعة في الجامع الا مرة واحدة و هي الجمعة الاولى من استيلاء تمرلنك على البلد، و بعد هذا نزل بالجامع أمير يقال له شاه ملك هو و أهله و خدمه انتهى. و قال فيه في سنة أربع و عشرين في شوال: و في هذه الأيام أسقط قاضي القضاة نجم الدين بن حجي من الخانقاه السميساطية المزوجين و أهل البلد و قرر فيها عزبانا، و كان قد تقرر فيها الفقهاء، و صارت مدرسة، و قل الحاصل ثم انقطع أخيرا ا ه. و قال فيه في صفر سنة خمس و عشرين و ثمانمائة:
و في يوم الجمعة سادسه أعيد حضور خانقاه السميساطية إلى ما كان عليه قبل الفتنة في أول النهار، و كان في هذه المدة الحضور بعد الصلاة، و يحضر بها خلق كثير من الناس بسماع القراء و المداح، و كل من يرد من البلاد يعمل فيها و يسمعه الناس و يطل ذلك انتهى. و ولي مشيختها و لم أعرف متى محمد بن ابي بكر بن محمد الفارسي شمس الدين الايكي، كان فاضلا في فنون المعقولات، له شرح على مقدمة المنطق التي في اول مختصر ابن الحاجب، و قد مرت ترجمته في الغزالية مطولة.
(فائدة) قال الشيخ علاء الدين الوداعي: للامير الكبير العالم المحدث سنجر
[١] شذرات الذهب ٦: ٢٦٠.