الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١١٣ - ١٦٣- الخانقاه الخاتونية
الدين عمر، ففجع السلطان صلاح الدين بابن أخيه و ابن اخته و دفن بتربة أمه بالشامية بالقبر الأوسط على والده انتهى. ولي مشيختها الشيخ شرف الدين نعمان و سكنها، و قد مرت ترجمته بالمدرسة الجوهرية انتهى.
١٦٣- الخانقاه الخاتونية
ظاهر باب النصر المعروف الآن بباب دار السعادة في أول الشرف القبلي على بانياس و هي شرقي جامع دنكز و لصيقه و بابها يفتح للقبلة، قال ابن شداد:
منسوبة إلى خاتون بنت معين الدين أنر تزوجت نور الدين الشهيد انتهى. و قد مرت ترجمتها في المدرسة الخاتونية الجوانية انتهى. و قال الصفدي في العين: عبد الواحد بن عبد الوهاب بن علي بن عبد اللّه الأمين أبو الفتوح المعروف بابن سكينة، أسمعه والده في حياته من أبي الفتح بن البطي و أبو زرعة المقدسي و أبي بكر أحمد بن المقرب الكرخي و غيرهم، و قرأ القرآن و برع و تفقه و قرأ الأدب، و تغرب نحو عشرين سنة و يتردد ما بين الحجاز و الشام و مصر و الجزيرة و سميساط و غيرها، و يخالط ملوكها، و تولى مشيخة رباط القدس، ثم بخانقاه خاتون ظاهر دمشق، و عاد إلى بغداد، و تلقى بالديوان بالاكرام و الاحترام، و ولي المشيخة برباط جده شيخ الشيوخ، و أنفذ رسولا إلى كيش فأدركه أجله بها سنة ثمان و ستمائة، و مولده سنة اثنتين و خمسين و خمسمائة و من شعره قوله:
دع العذال ما شاؤوا يقولوا* * * فأين السمع مني و العذول
أتوا برقيق عذلهم ليمحوا* * * هوى جللا له خطر جليل
و سمعي عنهم في كل شغل* * * بوجه شرحه شرح يطول
تمكن في شغاف القلب حتى* * * غدا و رسيسه فيه دخيل
و قال ابن كثير في سنة سبع عشرة و سبعمائة: الشيخ شهاب الدين الرومي أحمد بن محمد بن ابراهيم المراغي، تولى مشيخة الخاتونية، توفي في المحرم منها و دفن بالصوفية انتهى ملخصا. و قد مرّ بتمامه في المدرسة المعينية. و قال الأسدي