الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٠ - ١٤٣- المدرسة الصلاحية
المالكية المعمر جمال الدين محمد بن سليمان ابن سوير الزواوي عن بضع و ثمانين سنة و بقي قاضيا ثلاثين سنة و اصابه فالج سنوات ثم عجز، فجاء على منصبه قبل موته بعشرين يوما العلامة فخر الدين احمد بن سلامة الاسكندراني [١]، و ثنا الزواوي عن الشرف المرسي و ابن عبد السلام انتهى.
و قال تلميذه ابن كثير (; تعالى) في تاريخه في سنة اربع و سبعمائة: و في يوم الخميس الثاني و العشرين من ذي القعدة حكم قاضي القضاة جمال الدين بن الزواوي بقتل شمس الدين محمد بن جمال الدين عبد الرحيم الباجربقي [٢]، و اراقة دمه و ان تاب و ان اسلم، بعد إثبات محضر عليه يتضمن كفر الباجربقي المذكور، و كان ممن شهد عليه فيه الشيخ مجد الدين التونسي النحوي الشافعي فهرب الباجربقي [٣] إلى بلاد الشرق، فمكث بها مدة سنين، ثم جاء بعد موت الحاكم المذكور كما سيأتي انتهى.
و قال في سنة ست و سبعمائة: و في سابع عشر شهر رمضان حكم القاضي تقي الدين الحنبلي بحقن دم محمد بن الباجربقي و احضر عنده محضرا بعداوة بينه و بين الشهود الست الذين شهدوا عليه عند المالكي حين حكم باراقة دمه، و ممن شهد بهذه العداوة ناصر الدين بن عبد السلام [٤]، و زين الدين ابن الشريف عدنان و قطب الدين ابن شيخ السلامية [٥] انتهى. و قال في سنة خمس عشرة و سبعمائة و في ثامن شوال قتل احمد الزويني شهد عليه بالعظائم من ترك الواجبات و استحلال المحرمات و تنقصه و استهانته بالكتاب و السنة، فحكم المالكي باراقة دمه و ان اسلم، فاعتقل ثم قتل انتهى. و قال في سنة سبع عشرة: و في يوم السبت ثالث عشرين شهر ربيع الآخر قدم قاضي المالكية إلى الشام من مصر و هو الامام العلامة فخر الدين أبو العباس أحمد بن سلامة بن أحمد بن سلامة
[١] شذرات الذهب ٦: ٤٧.
[٢] شذرات الذهب ٦: ٤٧.
[٣] شذرات الذهب ٦: ٦٤.
[٤] ابن كثير ١٤: ٥٨.
[٥] شذرات الذهب ٦: ١٠٣.