الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٩ - ٣-سرية علي عليه السّلام إلى خثعم
و أنفذ أمير المؤمنين علي «عليه السلام» في خيل، و أمره أن يطأ ما وجد، و أن يكسر كل صنم وجده.
فخرج حتى لقيته خيل خثعم في جمع كثير، فبرز له رجل من القوم يقال له شهاب، في غبش الصبح، فقال: هل من مبارز؟
فقال أمير المؤمنين «عليه السلام» : «من له» ؟
فلم يقم أحد، فقام إليه أمير المؤمنين «عليه السلام» .
فوثب أبو العاص بن الربيع (زوج بنت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله») ، فقال: تكفاه أيها الأمير.
فقال: «لا، و لكن إن قتلت فأنت على الناس» .
فبرز إليه أمير المؤمنين «عليه السلام» و هو يقول:
إن على كل رئيس حقا
أن يروي الصعدة أو تدقا [١]
ثم ضربه فقتله. و مضى في تلك الخيل، حتى كسر الأصنام، و عاد إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و هو محاصر لأهل الطائف (ينتظره) .
فلما رآه النبي «صلى اللّه عليه و آله» كبر (للفتح) ، و أخذ بيده، فخلا به، و ناجاه طويلا [٢].
[٢] -ص ٢٢٦ و الإرشاد ج ١ ص ١٥٣ و المستجاد من الإرشاد (المجموعة) ص ٩٣ و أعيان الشيعة ج ١ ص ٢٨١ و موسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» في الكتاب و السنة و التاريخ ج ١ ص ٢٥٧.
[١] الصعدة: القناة المستوية من منبتها لا تحتاج إلى تعديل. راجع: الصحاح-صعد- ج ٢ ص ٤٩٨.
[٢] راجع: إعلام الورى ص ١٢٣ و ١٢٤ و (ط آل البيت لإحياء التراث-قم) ج ١-