الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٦ - دخول المخنثين على النساء
و نقول:
١-إن هناك اختلافا بل تناقضا في روايات هذه الحادثة، فهل قال المخنث ذلك لخالد بن الوليد، أو لعبد اللّه أخي أم سلمة؟ !
و هل نفى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ماتعا و هيتا [١]، أو نفى ماتعا فقط؟ !
٢-هل جزاء من غلغل النظر إلى النساء هو النفي و الإخراج من البلد؟ ! مع أنهم لم يعدّوا هذا الذنب من الكبائر، إلا إذا أصر عليه فاعله! !
إلا أن يقال: لعل سبب هذه العقوبة القاسية هو: أنه «صلى اللّه عليه و آله» اتهم ذلك المخنث بالتظاهر بالتغفيل و الحمق، ربما لكي يدخل على نساء الناس، و يرى منهن ما يحرم رؤيته على الرجال. .
و لكن ليس لدينا ما يؤيد هذا الإحتمال، فيبقى غير قادر على دفع الإشكال.
٣-هل صحيح: أنه يجوز إدخال المخنثين على نساء الناس، و رؤية محاسنهن؟ !
و هل صحيح: أنهم كانوا يدخلون على نساء رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بالخصوص، مع ما عرفه كل أحد من شدة غيرته «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
٤-على أننا نجد في الروايات عن علي «عليه السلام» : «إن فاطمة «عليها السلام» استأذن عليها أعمى، فحجبته، فقال لها النبي «صلى اللّه عليه و آله» : لما
[٢] -ص ٣٣٨ و فتح الباري ج ٩ ص ٢٩٤ و عمدة القاري ج ١٧ ص ٣٠٣ و التمهيد لابن عبد البر ج ٢٢ ص ٢٧٦ و الجامع لأحكام القرآن ج ١٢ ص ٢٣٦.
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١١٦ و (ط دار المعرفة) ص ٧٩.