الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٥ - دخول المخنثين على النساء
قال ابن إسحاق: كان مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مولى لخالته فاختة بنت عمرو بن عايد (عائذ) ، مخنث يقال له: ماتع، يدخل على نساء رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و يكون في بيته. و لا يرى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أنه يفطن لشيء من أمور النساء مما يفطن الرجال إليه، و لا يرى أن له في ذلك إربا، فسمعه و هو يقول لخالد بن الوليد: يا خالد، إن فتح رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الطائف، فلا تفلتن منك بادية بنت غيلان، فإنها تقبل بأربع و تدبر بثمان.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حين سمع هذا منه: «لا أرى الخبيث يفطن لما أسمع» .
ثم قال لنسائه: «لا تدخلنه عليكن» .
فحجب عن بيت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١].
و يقال: إنه نفاه من المدينة إلى الحمى [٢].
[١] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٨٦ و ٣٨٧ عن يونس بن بكير في زيادة المغازي، و عن البخاري، و مسلم، و قال في هامشه: أخرجه البخاري (٤٣٢٤، ٤٣٢٥) ، و البيهقي في السنن الكبرى ج ٨ ص ٢٢٤، و في الدلائل ج ٥ ص ١٦١. و راجع: المجازات النبوية (ط سنة ١٣٨٧) ص ١٢٧ و صحيح مسلم ج ٧ ص ١١ و راجع: تاريخ الخميس ج ٢ ص ١١١ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١١٦ و ١١٧ و البحار ج ١٠١ ص ٤٧ و فتح الباري ج ٩ ص ٢٩٢ و الإستذكار ج ٧ ص ٢٨٧ و أسد الغابة ج ٤ ص ٢٦٨ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٦٦١.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١١٦ و (ط دار المعرفة) ص ٧٩ و كتاب الأم للشافعي ج ٦ ص ١٥٧ و راجع: مستدرك البحار ج ١٠ ص ٥٧٧ و معرفة السنن و الآثار ج ٦-