الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٧ - ضرب العدو بما يعم إتلافه
و لكنها ناظرة-كما هو صريح الروايات الأخرى-: إلى صورة إرادة تبييت العدو إذا توقف التخلص من معرته على هذا التبييت، و كذا لو احتاج الأمر إلى ضرب العدو بالمنجنيق، حيث لا يمكن التحرز عن قتل الأطفال في مثل هذه الأحوال [١]، فيما إذا كان لا يمكن حفظ الدين و الإسلام و المسلمين إلا بذلك.
و أما الإثم و المؤاخذة، فإنما يلحق من تترس بهم، أو من اعتدى و ظلم، و ساق الأمور إلى هذه الحال، حيث إنه بسوء اختياره قد وضع الإسلام و أهله في خطر، و اضطرهم إلى الدفاع و درء الخطر عن أنفسهم من دون أن يحترز على أطفاله، و شيوخه، و يهيء لهم الموضع الآمن، فهو الذي فرط فيهم، و هيأ الظروف لقتلهم، فهو الظالم و الآثم لهؤلاء الأطفال من خلال
[١] راجع: المبسوط للشيخ الطوسي ج ٢ ص ١١ و المدونة الكبرى ج ٢ ص ٢٥ و المحلى ج ٧ ص ٢٩٦ و صحيح البخاري ج ٢ ص ١١١ و صحيح مسلم ج ٥ ص ١٤٤ و ١٤٥ و مسند أبي عوانة ج ٤ ص ٩٦ و ٩٥ و كنز العمال ج ٤ ص ٢٧٢ عن الطبراني، و سنن ابن ماجة ج ٢ ص ٩٤٧ و المنتقى ج ٢ ص ٧٧١ و قال: رواه الجماعة إلا النسائي. و سنن البيهقي ج ٩ ص ٧٨ و مجمع الزوائد ج ٥ ص ٣١٦ عن الطبراني، و نصب الراية ج ٣ ص ٣٨٧ و الجامع الصحيح للترمذي ج ٤ ص ١٣٧، و سنن أبي داود ج ٣ ص ٥٤ و مسند الحميدي ج ٢ ص ٣٤٣ و شرح الموطأ للزرقاني ج ٣ ص ٢٩٠ عن الستة، و الأم للشافعي ج ٧ ص ٣١٨ و نيل الأوطار ج ٨ ص ٧٠ و المصنف للصنعاني ج ٥ ص ٢٠٢ و عمدة القاري ج ١٤ ص ٢٦٠ و عن المصنف لابن أبي شيبة ج ١٢ ص ٣٨٨ و عن أحكام القرآن للجصاص ج ٥ ص ٢٧٤ و راجع المصادر في الهامش السابق.