الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٢ - أحداث جرت في مسيرة النبي صلّى اللّه عليه و آله إلى الطائف
و قال شداد بن عارض الجشمي في مسير رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» :
لا تنصروا اللات إن اللّه مهلكها
و كيف ينصر من هو ليس ينتصر؟
إن التي حرقت بالسّدّ فاشتعلت
و لم تقاتل لدى أحجارها هدر
إن الرسول متى ينزل بلادكم
يظعن و ليس بها من أهلها بشر
قال ابن إسحاق: فسلك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» -يعني من حنين إلى الطائف-على نخلة اليمانية، ثم على قرن، ثم على المليح، ثم على بحرة الرغاء من ليّة، فابتنى بها مسجدا، فصلى فيه.
و أقاد يومئذ ببحرة الرغاء حين نزلها بدم، و هو أول دم أقيد به في الإسلام، أتي برجل من بني ليث قتل رجلا من هذيل فقتله به.
و أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و هو بليّة بحصن مالك بن عوف فهدم. و صلى الظهر بلية [١].
ثم سلك في طريق يقال لها: الضيقة، فلما توجه إليها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» سأل عن اسمها، فقيل: الضيقة.
فقال: «بل هي اليسرى» .
فخرج منها على نخب حتى نزل تحت سدرة يقال لها: الصادرة، قريبا من مال رجل من ثقيف، قد تمنع فيه، فأرسل إليه رسول اللّه «صلى اللّه عليه
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٨٣ و راجع: المغازي للواقدي ج ٣ ص ٩٢٥ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١١٠ و السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ١١٢ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١١٥.