الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٧ - لا يتحدث الناس أني أقتل أصحابي
و بذلك يصبح التدقيق في صحة المعايير المعتمدة ضرورة لا بد منها لكل مسلم، لكي لا يقع في المآزق، بسبب اعتماده معايير غير واقعية. .
كما أن هذه الحادثة قد أظهرت: أن التسليم المطلق للّه و لرسوله، و حقيقة الإعتقاد في الرسول، و في صفاته و ميزاته، و كيفية التعاطي معه، و طبيعة النظرة إليه، هي من تلك المعايير الصحيحة التي لا مجال للإغماض عنها في تقييم الآخرين، و معرفة مدى انسجامهم مع الأهداف الإلهية، و سلوكهم طريق السداد و الرشاد في حياتهم بصورة عامة.
لا يتحدث الناس: أني أقتل أصحابي:
و قد أظهر قوله «صلى اللّه عليه و آله» : معاذ اللّه أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي. . أحد المرتكزات الهامة في سياسة الرسول «صلى اللّه عليه و آله» للناس، حيث إن مصلحة الإسلام العليا تقضي بالرفق بهم، و غمض العين عن كل هفوة تصدر عنهم، إذا كان المستهدف بها شخص الرسول الكريم «صلى اللّه عليه و آله» ، لأن أكثر الناس، سواء في ذلك الذين يعيشون في زمنه «صلى اللّه عليه و آله» أو الذين يأتون بعده، سيكونون في معرض الخطر الشديد و الأكيد في اعتقاداتهم، حين يطرح أهل الأهواء هذه القضايا لهم من زاوية أنها قضايا شخصية، و أن منطلقات النبي «صلى اللّه عليه و آله» فيها و دوافعه لا تختلف عن دوافع و منطلقات سائر الحكام و ملوك أهل الدنيا، الذين ديدنهم البطش بمن يحوم حول أشخاصهم في أية كلمة أو موقف.
و ربما يصورون لهم: أن التشريع الذي يحمي شخصية الرسول من أي