الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٩ - إقطع لسانه
فقال له أبو بكر: بأبي أنت و أمي، لست بشاعر.
قال: و كيف؟ !
قال: قال: بين عيينة و الأقرع.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لأمير المؤمنين «عليه السلام» : «قم-يا علي-إليه، فاقطع لسانه» .
قال: فقال العباس بن مرداس: فو اللّه، لهذه الكلمة كانت أشد علىّ من يوم خثعم، حين أتونا في ديارنا.
فأخذ بيدي علي بن أبي طالب، فانطلق بي، و لو أرى أحدا يخلصني منه لدعوته، فقلت: يا علي، إنك لقاطع لساني؟ !
قال: إني لممض فيك ما أمرت.
قال: ثم مضى بي، فقلت: يا علي، إنك لقاطع لساني.
قال: إني لممض فيك ما أمرت، فما زال بي حتى أدخلني الحظائر، فقال لي: اعتد ما بين أربع إلى مائة.
قال: قلت: بأبي أنتم و أمي، ما أكرمكم، و أحلمكم، و أعلمكم! !
قال: فقال: إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أعطاك أربعا، و جعلك مع المهاجرين. فإن شئت فخذ المائة، و كن مع أهل المائة.
قال: قلت: أشر علي.
قال: فإني آمرك أن تأخذ ما أعطاك، و ترضى.
قلت: فإني أفعل [١].
[١] الإرشاد للمفيد ج ١ ص ١٤٦-١٤٨ و البحار ج ٢١ ص ١٦٠ و ١٦١ و ١٧٠-