الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٠ - الأنصار يعتبون و النبي صلّى اللّه عليه و آله يسترضيهم
و ذكر محمد بن عمر: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أراد حين إذ دعاهم أن يكتب بالبحرين لهم خاصة بعده دون الناس، و هي يومئذ أفضل ما فتح عليه من الأرض.
فقالوا: لا حاجة لنا بالدنيا بعدك.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «إنكم ستجدون بعدي أثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض» [١].
و كان حسان بن ثابت قال قبل جمع النبي «صلى اللّه عليه و آله» الأنصار:
زاد الهموم فماء العين منحدر
سحا إذا حفلته عبرة درر
وجدا بشماء إذ شماء بهكنة
هيفاء لا دنس فيها و لا خور
دع عنك شماء إذ كانت مودتها
نزرا و شر وصال الواصل النزر
و ائت الرسول فقل يا خير مؤتمن
للمؤمنين إذا ما عدد البشر
علام تدعى سليم و هي نازحة
قدام قوم هموا آووا و هم نصروا
سماهم اللّه أنصارا بنصرهم
دين الهدى و عوان الحرب تستعر
و سارعوا في سبيل اللّه و اعترضوا
للنائبات و ما خانوا و ما ضجروا
و الناس إلب علينا فيك ليس لنا
إلا السيوف و أطراف القنا وزر
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٠٣ و راجع: صحيح البخاري ج ٤ ص ٦٠ و فضائل الصحابة ص ٦٩ و السنن الكبرى ج ٦ ص ٣٣٧ و فتح الباري ج ١٣ ص ٣٦١ و مسند أحمد ج ٣ ص ١٦٦ و السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ٨٩ و مسند أبي يعلى ج ٦ ص ٢٨٣ و مسند الشاميين ج ٤ ص ١٣٢.