الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٣ - الأنصار يعتبون و النبي صلّى اللّه عليه و آله يسترضيهم
الأنصار يعتبون. . و النبي صلّى اللّه عليه و آله يسترضيهم:
عن أنس بن مالك، و عبد اللّه بن يزيد بن عاصم، و أبي سعيد الخدري: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أصاب غنائم حنين، و قسم للمتألفين من قريش و سائر العرب ما قسم.
و في رواية: طفق يعطي رجلا المائة من الإبل، و لم يكن في الأنصار منها شيء قليل و لا كثير.
(و قيل: جعل للأنصار شيئا يسيرا، و أعطى الجمهور للمنافقين، فغضب قوم من الأنصار) [١].
فوجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم، حتى كثر فيهم القالة حتى قال قائلهم: يغفر اللّه تعالى لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، إن هذا لهو العجب يعطي قريشا-و في لفظ: الطلقاء و المهاجرين-و يتركنا و سيوفنا تقطر من دمائهم! ! إذا كانت شديدة فنحن ندعي، و يعطى الغنيمة غيرنا!
و ددنا أنّا نعلم ممن كان هذا، فإن كان من أمر اللّه تعالى صبرنا، و إن كان
[١] راجع: إعلام الورى ص ١٢٤ و ١٢٥ و (ط آل البيت لإحياء التراث) ج ١ ص ٢٣٦ و البحار ج ٢١ ص ١٥٩ و ١٦٩ و ١٧٠ و الإرشاد للمفيد ص ١٤٥ و شجرة طوبى ج ٢ ص ٣١١.