الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥١ - من قتل قتيلا فله سلبه
عليها درسا عمليا، من خلال فعل يرمز إلى أنها تعاني من موت في الوجدان، و في الضمير الإنساني، فلا بد من إجراء المراسم التي تجري عادة للأموات. .
و ذلك يرمز إلى أن وجدان و ضمير الإنسان، المرتبط بالفطرة السليمة، و العقل القويم، هو العنصر الأهم في الكيان الإنساني. فإذا مات الضمير و الوجدان ماتت المعاني الإنسانية في الإنسان.
و كما يكون بقاء الميت بين الأحياء، مضرا، و موجبا لنشوء الأمراض، و يتسبب بمزيد من الضيق و الأذى، و الإحساس بلزوم التخلص منه. . فإن من يموت ضميره، و يتلاشى وجدانه يكون بقاؤه أعظم ضررا، و أشد خطرا. . فلا بد من المبادرة للتخلص منه، كما يتخلص الناس من موتاهم. .
من قتل قتيلا فله سلبه:
عن أنس قال: قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «من قتل قتيلا فله سلبه» .
قال: فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا و أخذ أسلابهم [١].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٣٦ عن أبي شيبة، و أحمد، و ابن حبان. و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠٦ و السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ١١٢ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١١٢ و (ط دار المعرفة) ص ٧١ و راجع: المستدرك للحاكم ج ٢ ص ١٣٠ و مغني المحتاج للشربيني ج ٣ ص ٩٩ و المغني لابن قدامه ج ١٠ ص ٤٢١ و الشرح الكبير لابن قدامه ج ١٠ ص ٤٤٩ و كشاف القناع ج ٣ ص ٨٠ و المحلى لابن حزم ج ٧ ص ٣٣٥ و نيل الأوطار ج ٨ ص ٩١ و مسند أحمد ج ٣ ص ١٩٠ و ٢٧٩ و سنن الدارمي ج ٢ ص ٢٢٩ و سنن أبي داود ج ١-