الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٦ - النبي صلّى اللّه عليه و آله مهتم بإطلاق السبي
بأنهما يريدان أن يصيبا من نساء هوازن، على سبيل المعاملة بالمثل. .
و نقول:
إن المعاملة بالمثل، و إن كانت عدلا في بعض الأحيان، لكنها تصبح على درجة من الهجنة و القبح، حين تتضمن استهانة و رفضا لطلب أشرف الخلق و أكرمهم على اللّه، و هو رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، الذي لا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىٰ إِنْ هُوَ إِلاّٰ وَحْيٌ يُوحىٰ [١].
و هذا ما حصل بالفعل، من قبل عيينة بن حصن، و الأقرع بن حابس، اللذين كانا من الأعراب الأجلاف، فاستحقا أن يعاملهما رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بالرفق، و بطرف من العدل، فقد كان رفيقا بهم حين لم يؤاخذهما بمنطقهما المسيء، بل أعلن أنه يريد أن يقر العدالة أيضا في تحديد نصيبهما من السبي، و ذلك عن طريق إجراء القرعة، إقرارا منه «صلى اللّه عليه و آله» لمبدأ المساواة و دعا اللّه أن يتوّه سهميهما. . فخرجت القرعة على عجوزين كما أوضحته الروايات. .
النبي صلّى اللّه عليه و آله مهتم بإطلاق السبي:
و عن إرشاد النبي «صلى اللّه عليه و آله» لوفد هوازن، و للشيماء إلى ما يقولونه للناس، لإقناعهم بالتخلي عما يرون أنه حقهم في السبي، نقول:
إنه «صلى اللّه عليه و آله» كان ظاهر الرغبة في إطلاق سراح السبي و الذرية، حتى إنه استأنى بوفد هوازن بضعة عشر يوما، و قد أرشد أخته إلى أن
[١] الآيتان ٣ و ٤ من سورة النجم.