الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨ - أبو موسى بطل شجاع
اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على خيل الطلب أبا عامر الأشعري، و أنا معه.
فقتل ابن دريد أبا عامر، فعدلت إليه فقتلته، و أخذت اللواء [١].
و نحن نشك في صحة أقوال أبي موسى.
فأولا: قد اختلفوا في قاتل أبي عامر. هل هو سلمة بن دريد؟ أو اشترك فيه رجلان أخوان، هما: العلاء، و أوفى، ابنا الحارث، من بني جشم؟ ! رماه أحدهما في قلبه، و الآخر في ركبته، فقتلاه [٢].
ثانيا: هل قتل أبو موسى قاتل أبي عامر قبل أن يموت أبو عامر، كما تقدم في حديث سلمة؟ أو قتله بعد موت أبي عامر، كما دلت عليه الرواية المتقدمة و سواها؟
و هل قتل رجلا واحدا أم رجلين؟ !
إن الروايات قد اختلفت في ذلك، فلا شك في أن بعضها مكذوب، و يبقى البعض الآخر الذي لا بد من التأكد من صدقه أيضا. .
ثالثا: هل أخذ أبو موسى اللواء بمبادرة منه، بمجرد قتل ابن دريد،
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٠٧ عن ابن عائذ، و الطبراني في الأوسط، و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠٧، و راجع: فتح الباري ج ٨ ص ٣٥ و عمدة القاري ج ١٧ ص ٣٠٢ و راجع: مسند أحمد ج ٤ ص ٣٩٩ و مسند أبي يعلى ج ١٣ ص ١٨٨ و صحيح ابن حبان ج ١٦ ص ١٦٤ و المعجم الأوسط ج ٧ ص ٢٢ و الإستيعاب ج ٤ ص ١٧٠٥ و قاموس الرجال للتستري ج ١١ ص ٣٨٨ و تاريخ مدينة دمشق ج ٦٤ ص ٣١٨.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٠٨ و ٢٠٦ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠٨ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٠٠ و راجع المصادر المتقدمة.