الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩ - أبو موسى بطل شجاع
و ذلك بعد موت أبي عامر، كما صرحت به الرواية الآنفة الذكر، التي هي محل البحث؟ أو أن أبا عامر أوصى بدفع الراية إلى أبي موسى قبل موته، و قال له: ادفع فرسي و سلاحي إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! الخ. .
رابعا: تقدم أنهم زعموا: أن أبا عامر قد لقي عشر إخوة، فقتلهم واحدا بعد واحد، حتى كان العاشر، فحمل عليه أبو عامر، و هو يدعوه إلى الإسلام، و يقول: اللهم اشهد عليه.
فقال الرجل: اللهم لا تشهد علي.
فكف عنه أبو عامر، ظنا منه أنه قد أسلم، فقتله العاشر ثم أسلم بعد.
ثم ذكروا أيضا: أن نفس هذا العاشر قد عاد إلى أبي عامر فقتله. ثم بقي هذا القاتل حيا، و قد أسلم بعد، فحسن إسلامه، فكان النبي «صلى اللّه عليه و آله» يسميه: «شهيد أبي عامر» [١]، أو «شريد أبي عامر» [٢].
فما معنى قولهم: إن أخوين قتلاه؟ ! و إن أبا موسى قد قتل قاتله؟ !
و إن كان الصالحي الشامي قد شكك بهذه الرواية التي تقول: إن الأخ العاشر قد قتل أبا عامر، زاعما: أنها من قول ابن هشام لا من قول ابن إسحاق. و أن ما نقله عن ابن إسحاق ليس في رواية البكائي و. . و. .
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٠٧ و ٢٠٨ عن ابن هشام، و عن القطب، و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠٧ و السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ١١٢ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٩٩ و فتح الباري ج ٨ ص ٣٥.
[٢] و البداية و النهاية ج ٤ ص ٣٨٧ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٩٠٤ و السيرة النبوية لاين كثير ج ٣ ص ٦٤٢ سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٠٦ و قاموس الرجال ج ١١ ص ٣٨٩ و السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٢١٤.