الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٢ - أفعال أفصح من الأقوال
حمل أباك على ما صنع؟ !
قال: أنا-و اللّه-أعجب من ذلك [١].
و عن أبي ذر قال: قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» -و قد قدم عليه و قد أهل الطائف-: يا أهل الطائف، و اللّه لتقيمنّ الصلاة، و لتؤتنّ الزكاة أو لأبعثنّ إليكم رجلا كنفسي، يحب اللّه و رسوله، و يحبه اللّه و رسوله، يقصعكم بالسيف.
فتطاول لها أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأخذ بيد علي «عليه السلام» ، فأشالها، ثم قال: هو هذا.
فقال أبو بكر و عمر: ما رأينا كاليوم في الفضل قط [٢].
أفعال أفصح من الأقوال:
و قد ذكرت النصوص المتقدمة: أنه «صلى اللّه عليه و آله» حاصر الطائف أسبوعين أو ثلاثة أو أكثر. . ثم إنه «صلى اللّه عليه و آله» أوغل روحة، أو غدوة، ثم نزل، ثم هجّر، ثم أطلق تهديداته القوية: بأنه سوف يرميهم بعلي «عليه السلام» ، ليضرب أعناق مقاتليهم، و يسبي ذراريهم، أو يقيمون
[١] البحار ج ٢١ ص ١٥٢ و ج ٤٠ ص ٣٠ و الأمالي للطوسي ص ٥١٦ و (ط دار الثقافة) ص ٥٠٤.
[٢] أمالي الطوسي ص ٥٩٠ و (ط دار الثقافة) ص ٥٧٩ و البحار ج ٢١ ص ١٧٩ و ١٨٠ و ج ٣٨ ص ٣٢٤ و مناقب الإمام أمير المؤمنين للكوفي ج ١ ص ٤٦٣ و ج ٢ ص ٢٤ و موسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» في الكتاب و السنة و التاريخ ج ١١ ص ٢٢٤.