الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٠ - علي عليه السّلام يخطب عاتكة، و الحسين عليه السّلام يتزوجها
و يقولون: إن مروان خطبها بعد الحسين «عليه السلام» ، فقالت: ما كنت متخذة حما بعد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١].
بل لقد زعموا: أن عمر قال: من أراد الشهادة، فليتزوج عاتكة [٢].
و نقول:
إن ذلك لا يصح، فلاحظ ما يلي:
أولا: بالنسبة لما نسبوه إلى عمر من أنه قال: من أراد الشهادة فليتزوج عاتكة. . نلاحظ: أنه لم يكن قد مات عن عاتكة إلا عبد اللّه بن أبي بكر، أما زيد بن الخطاب، فيشك في أن يكون قد تزوجها من الأساس [٣].
فما معنى أن يقول عمر: من أراد الشهادة فليتزوج عاتكة؟ !
ثانيا: إن زواجها بالحسين بن علي «عليهما السلام» ، و استشهاده عنها، ثم رثاءها إياه، ثم خطبة مروان لها بعده، يقتضي: أن تكون قد عاشت إلى ما بعد سنة ستين أو إحدى و ستين. مع أن هناك من يصرح: بأنها قد ماتت في
[٢] -ج ٤ ص ١٨٨٠ و راجع: الوافي بالوفيات ج ١٦ ص ٣١٩.
[١] راجع: الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ص ٣٢١ و ٣٢٢ و عن تذكرة الخواص ص ١٤٨.
[٢] الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ص ٣٢١ و راجع: الطبقات الكبرى ج ٣ ص ١١٢ و الوافي بالوفيات ج ١٦ ص ٣١٩ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨٣.
[٣] الإصابة ج ٤ ص ٣٥٧ و الإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج ٤ ص ٣٦٥ و (ط دار الجيل) ص ١٨٧٨ و أسد الغابة ج ٥ ص ٤٩٨. و راجع أغلب المصادر المتقدمة فإنها ذكرت أن عمر تزوج عاتكة بعد عبد اللّه بن أبي بكر، إضافة إلى روايات استفتاء علي «عليه السلام» في أمر زواجها بعمر.