الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٨ - ابن أبي بكر مع الشهداء
بالرضا و القبول و التسليم، و يأخذونها عنه على أنها موافقة لشرع اللّه تبارك و تعالى. . و يتبع ذلك إلقاء قدر كبير من اللوم على الصحابة الذين سكتوا و لم يعلنوا بالنكير عليه. .
و أما محاولة الإيحاء بسلامة تصرفه هذا من خلال تصريح الرواية: بأنه أمر وليها بأن يزوجه إياها، ففعل فلذلك جاءها عمر فعاركها حتى غلبها على نفسها، فنكحها، فيكون قد فعل ذلك بمن هي زوجته شرعا. .
فيجاب عنها: بأنهم قد صرحوا: بأنه ليس للولي أن يزوج المرأة الثيب بدون إذنها. و لا بد في إذنها من تصريحها بالرضا. و لو فعل ذلك، فإن رفضت بطل العقد [١].
و المفروض: أن عاتكة قد رفضت قبل العقد و بعده، حتى لقد اضطر عمر إلى العراك معها حتى غلبها على نفسها. فكيف يمكن تصحيح هذا العقد، أو الحكم بمشروعية هذا الوطء؟ !
[١] راجع: الفقه على المذاهب الأربعة ج ٤ ص ٣٠ حتى ٣٧ و راجع: حاشية الدسوقي ج ٢ ص ٢٢٧ و المجموع للنووي ج ١٦ ص ١٦٥ و ١٧٠ و بدائع الصنائع ج ٢ ص ٢٤٤ و نيل الأوطار ج ٦ ص ٢٥٢ و ٢٥٣ و صحيح البخاري ج ٨ ص ٦٣ و عمدة القاري ج ٢٠ ص ١٢٨ و كتاب الأم للشافعي ج ٥ ص ٢٠ و الجوهر النقي ج ٧ ص ١١٥ و ١١٦ و المحلى ج ٩ ص ٤٥٩ و معرفة السنن و الآثار ج ٥ ص ٢٤١ و الإستذكار ج ٥ ص ٣٩٨ و ٤٠٢ و التمهيد ج ١٩ ص ٧٩ و ١٠٠ و ٣١٨ و الكافي لابن عبد البر ص ٢٣٢ و فيض القدير ج ١ ص ٧٦ و مجمع الزوائد ج ٤ ص ٢٧٩ و الآحاد و المثاني ج ٤ ص ٣٨٦ و الجامع الصغير ج ١ ص ٧.