الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٠ - النصر الإلهي و الإمداد بالملائكة
و قيل: إن الملائكة نزلوا يوم حنين لتقوية قلوب المؤمنين و تشجيعهم، و لم يباشروا القتال يومئذ، و لم يقاتلوا إلا يوم بدر خاصة [١].
و نقول:
١-إن المنهزمين حسب نص القرآن الكريم لم يروا الجنود من الملائكة: وَ أَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهٰا [٢]. فكل من يدّعي من المنهزمين رؤية الملائكة، فهو ليس من المؤمنين، كما صرحت به الرواية المتقدمة عن شيبة بن عثمان الحجبي، التي تقول: لا يرى الملائكة إلا كافر. .
٢-و لو شككنا في دقة النقل في رواية شيبة بن عثمان، فإن الإستدلال يسوقنا إلى الاعتقاد بكذب دعاوى رؤية الملائكة، لأن اللّه سبحانه قد ذكر: أن المنهزمين لم يروا الجنود الذين أنزلهم، لكن ذلك لا يمنع من أن يكون خصوص المؤمنين الذين ثبتوا، و هم علي «عليه السلام» ، و ربما نفر من بني هاشم كانوا حول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كان اللّه قد أراهم تلك الجنود لكي يربط على قلوبهم، و يقويهم، كما قاله في مجمع البيان.
كما أنه سبحانه قد أرى جيوش المشركين تلك الجنود أيضا، لكي يلقي في قلوبهم الرعب. .
[١] البحار ج ٢١ ص ١٤٧ و مجمع البيان ج ٥ ص ١٧ و ١٨ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج ٣٢ و ٣٣ و شجرة طوبى ج ٢ ص ٣٠٩ و راجع: تفسير السمرقندي ج ٢ ص ١٠ و تفسير السمعاني ج ٢ ص ٢٥٢ و تفسير البغوي ج ٢ ص ٢٨١ و تفسير أبي السعود ج ٤ ص ٥٦ و تفسير الآلوسي ج ٤ ص ٤٧ و ج ١٠ ص ٧٥ و روح المعاني ج ١٠ ص ٧٥.
[٢] الآية ٢٦ من سورة التوبة.