الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٨ - المضائق و الكمائن
من كل أغلب من سليم فوقه
بيضاء محكمة الدخال و قونس [١]
فالدخال: الدروع. و القونس: أعلى بيضة الخوذة.
و يقول:
على الخيل مشدودا علينا دروعنا
و رجلا كدفاع الآتي عرمرما [٢]
و هذا يدل: على أنهم كانوا في غاية الإستعداد و الإعداد، فلماذا يزعم هؤلاء المدافعون عنهم: أن الذين تتألف منهم المقدمة كان أكثرهم حسرا، ليس عليهم سلاح، أو كثير سلاح؟ !
كما أن هؤلاء قد نجحوا حين بينوا: أن كفار قريش كانوا في المقدمة.
و فشلوا أيضا: حين زعموا: أن شبان الأصحاب كانوا في المقدمة. .
فإن ذلك لا يعدو كونه تخرصا و رجما بالغيب.
و نجحوا أيضا حين بينوا: أن الذين انهزموا كانوا قريب العهد بالجاهلية. .
و فشلوا: حين لم يبينوا دور خالد و بني سليم، و زعماء قريش، و عموم أهل مكة بما فيهم الرؤساء و الزعماء في صنع الهزيمة. .
و نجحوا حين اعترفوا بالهزيمة لمن لا يحبون أن ينسبوا إليهم أي شيء ينقص من قدرهم، و يظهر عجزهم.
و فشلوا حين ادّعوا: أن السبب في الهزيمة هو رميهم بالسهام رميا لا
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠١ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢٦ ص ٤٢٣ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٣٩٣ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٩١٢ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٦٥٠ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٤٥.
[٢] البداية و النهاية ج ٤ ص ٣٩٤ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٩١٣ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٦٥١ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٤٦.