الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٢ - ابن الأكوع يقتل عينا للمشركين
و احتمال أن يكون قد تحرك غيره معه لا يتلاءم مع سياق كلام ابن الأكوع حسبما ذكرناه فيما سبق. .
٥-حين ينزل النبي «صلى اللّه عليه و آله» بجيشه لكي يتضحوا (أي لأجل أكل طعام الضحى) ، فإنه «صلى اللّه عليه و آله» لا يجلس وحيدا بعيدا عن جيشه و في عمق الصحراء، بل المتوقع هو: أن ينزل في مكان، ثم يصير الجيش يتحلق حوله حتى يصبح «صلى اللّه عليه و آله» في الوسط. . فكيف استطاع ذلك الرجل أن يخترق تلك الجموع، و يسير كل تلك المسافات بين جموع تعد بالألوف، و يطارده سلمة بن الأكوع، ثم لا يعترضه أحد من ذلك الجيش، الذي يحتاج إلى عدة دقائق للخروج من بين جموعه؟ ! و كيف لم تثر حركته فضولهم؟ !
و كيف لم يشاركوا سلمة بن الأكوع في اللحاق به؟ !
و كيف؟ ! و كيف؟ !
٦-هل إن ملاحقة و حسم مصير عين، أو راصد، تستوجب أن يقوم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بنفسه، و معه الناس لاستقبال من فعل ذلك؟ !
٧-إن ما فعله ذلك الرجل، من مجيئه على الجمل، و إطلاق قيده، و إناخته، ثم قعوده عليه، ثم إنهاضه، و الإنطلاق به، يحتاج إلى بعض الوقت، الذي يستطيع معه ابن الأكوع و غيره الوصول إليه، و الفبض عليه قبل أن ينهض به الجمل، فلماذا صبروا حتى فعل ذلك كله. و انطلق بجمله؟ !
٨-لماذا كان مع الرجل ناقة و جمل؟ !
أو فقل: إن الرواية تتحدث أولا عن جمل جاء به ذلك الرجل، فأناخه،